الكبس:(ابناسين) من حَدِّ ضرب، والانكباس (انباشته شدن).
(كالزنبيل) وفي بعض النسخ: (كالزبيل) أكثر، وفي المغرب والصحاح: والزبيل، بالفتح بدون التشديد، وبالكسر مع التشديد، لأنه ليس في كلام العرب (فعليل) بالفتح.
قوله:(وإليه أشار النبي ﷺ) روي عن النبي ﷺ أنه سمع أقوامًا يسلفون في ثمر حائط فلان بعينها، فمنعهم رسول الله ﷺ عن ذلك، وقال:«أرأيت» أي: أخبرني «لَوْ أَذْهَبَ اللهُ ثَمَرَته تلك السنة بِمَ يستَحلّ … » إلى آخره (١)، فأشار إلى العلة، وهو ذهاب ثمرة تلك السنة، والذهاب موهوم، ومع هذا جعله كالمتحقق في منع جواز السلم، كما إذا أسلم بمكيال فلان بعينه؛ لأن القدرة على التسليم عند المحل شرط، وبالموهوم لا تتحقق القدرة. كذا في المبسوط (٢)، وبقولنا قال الشافعي (٣).
قوله:(ولو كانت النسبة) إلى آخره، إذا أسلم في حنطة من حنطة هراة وطعام ينقطع عن أيدي الناس فلا يجوز السَّلَم، كما لو أسلم في طعام قراح (٤) بعينه.
وفي المجتبى قال: عامة المشايخ لم يرد هراة خراسان، وإنما مراده قرية من الفرات تسمى هراة، وطعام تلك القرية يتوهم أن يصيبها آفة، أما هَرَاة
(١) أخرجه البخاري (٣/ ٧٨ رقم ٢٢٠٨)، ومسلم (٣/ ١١٩٠ رقم ١٥٥٥) من حديث أنس بن مالك ﵁. (٢) في الأصل: (القدرة)، والمثبت من النسخة الثانية. (٣) انظر: المهذب للشيرازي (٢/ ٧٥). (٤) اسم موضع انظر: لسان العرب (٢/ ٥٦٢).