للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هُوَ العَظْمُ النَّاتِي، هُوَ الصَّحِيحُ، وَمِنْهُ الكَاعِبُ. قَالَ:

قال الدبوسي: وهذا صحيح وعليه الفتوى، وفي فتاوي ما وراء النهر: لو بقي من موضع الغسل قدر رأس إبرة أو لزق بأصل ظفره طين يابس لم يجزئه، ولو تلطخ يده بخميرة أو حناء جاز.

ولا يجب نزع الخاتم وتحريكه في الوضوء إذا كان واسعاً وفي الضيق اختلاف المشايخ، وروى الحسن عن أبي حنيفة وأبو سليمان عنهما عدم اشتراك النزع والتحريك، هذا كله في المجتبى (١).

وفي الحلية: لو خلق له يدان على منكب أحدهما ناقصة فالتامة هي الأصلية والناقصة خلقة زائدة، فإن حاذى منها محل الفرض وجب غسله عندنا (٢)، والشافعي (٣)، ومن أصحابه من قال: لا يجب غسلها بحال.

ولو طالت أظافيره وخرجت من رؤوس الأصابع وجب غسلها قولًا واحدًا، ومن أصحابه من قال هي بمنزلة اللحية إذا طالت، وليس بصحيح.

ولو قطعت يده من المرفق لا فرض عليه في المذهبين.

وقال الثاني: استحب أن يمس ما بقي من العضد ماء، وظاهر هذا أن ذلك يستحب للأقطع خاصة، ومن أصحابه من قال: بل ذلك مستحب لكل أحد لأنه من جملة الإسباغ. ولو كان القطع تحت المرفق يجب غسل الباقي بالإجماع لأن الميسور لا يسقط بالمعسور.

(الناتئ) - بالهمزة - أي المرتفع المتصل بعظم الساق إذ النتء والنتوء الارتفاع وقوله هو الصحيح احتراز عما روى هشام عن محمد أنه قال: هو المفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشراك لأن الكعب اسم للمفصل.

ومنه كعوب الرمح والذي في وسط القدم وهو المتيقن به وبه قالت الإمامية


(١) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم (١/١٤).
(٢) انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٥٩)، ودرر الحكام شرح غرر الأحكام لابن فرامرز (١/٨).
(٣) انظر: روضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي (١/ ٥٢)، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للخطيب الشربيني (١/٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>