يجوز السلم في لحمها كما في الحيوان؛ لأنه إذا كان يقطع تجري المماكسة في نزع العظم منه، وتختلف رغبات الناس باختلاف الموضع، أما الصغار فيه يباع فيه وزنًا، ومما لا ينقطع فيجوز السلم فيها وزنًا.
وعن أبي يوسف (١) لا يجوز السلم في الكبار وزنًا، بخلاف اللحم؛ فإن هناك يمكن إعلام موضع منه الجنب أو الظهر، ولا يتأتى ذلك في السمك، فلا يجوز السلم فيها وزنًا.
وفي الإيضاح: والصحيح من المذهب أن السمك الصغار يجوز فيه السلم كيلا ووزنا، وفي الكيل روايتان، ولا فرق بين الطري والمالح.
وفي بعض المباسيط: طعن بعض الناس على محمد في قوله: إلا في حينه، وقال: الطري مما يوجد في الأحايين كلها؛ لأن وجوده لا يكون بالأخذ وأنه ممكن في كل الوقت، وهذا وهم؛ لأنه قد يتعذر أخذه في بعض الأوقات بانجماد الماء، فكان اشتراط الحين صحيحًا.
(مطلقا) أي: في حينه وغير حينه.
قوله:(وعن أبي حنيفة) إلى آخره: رواية الحسن كما روينا.
قوله:(ولا خير)(٢) أي: لا يجوز (السلم في اللحم)، وعن العلامة شمس الدين الكردري ﵀ في المجتهد إذا استخرج حكمًا بالرأي: فإن كان في حيز عدم الجواز يقول: لا خير، وإن كان في حيز الجواز يقول (٣): لا بأس؛ تحرّزًا عن القطع في حكم الله تعالى بالرأي.
(*) الراجح: قول الصاحبين. (١) المبسوط للسرخسي (١٢/ ١٣٨). (٢) انظر المتن ص ١٣٠. (٣) في الأصل: (الجواز الأول:)، والمثبت من النسخة الثانية.