قال الإمام الزرنوجي: وكفى بذلك حجة للفقهاء، وقال الشافعي (٣) ومالك (٤) وأحمد (٥): يجوز السَّلَم في جميع أنواع السمك وزنًا.
(ولا يجوز السلم فيه) أي: في السمك المالح (عددًا) وكذلك الطري، وبه قال الشافعي ومالك (٦) وأحمد (للتفاوت) أي: لتفاوت آحاده فإن فيه الصغير والكبير، ولأن الناس اعتادوا بيعه وزنًا فكذا في السلم، وفي شرح الطحاوي: لا يجوز السلم في السمك عددًا طريا كان أو مالحًا؛ لتفاوت آحاده (٧)، ولو أسلم فيه وزنًا إن كان مالحًا يجوز، وإن كان طريا إن كان العقد في حينه، ولا ينقطع فيما بين ذلك - يجوز، وإلا فلا. هذا حاصل ما ذكر في المبسوط (٨).
وفيه: وروى الحسن عن أبي حنيفة أن الكبار من السمك التي تقطع لا