للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قُدْرَت بِطَرِيقِ الْوَزْنِ حَتَّى يُحتَسَبُ مَا يُبَاعُ بِهَا وَزَنَا، بِخِلَافِ سَائِرِ المَكَابِيلِ، وَإِذَا كَانَ مَوزُونًا، فَلَو بِيعَ بِمِكيال لَا يُعرَفُ وَزْنُهُ بِمِكْيَالَ مِثْلِهِ لَا يَجُوزُ لِتَوَهُمِ الفَضْلِ فِي الوَزْنِ بِمَنزِلَةِ المُجَازَفَةِ.

قَالَ: (وَعَقْدُ الصَّرْفِ مَا وَقَعَ عَلَى جِنسِ الأَثْمَانِ يُعتَبَرُ فِيهِ قَبضُ عِوَضَيهِ فِي المَجْلِسِ) لِقَولِهِ : «الفِضَّةُ بِالفِضَّةِ هَاءَ وَهَاءَ» مَعْنَاهُ يَدًا بِيَد، وَسَنُبَيِّنُ الفِقَهَ فِي الصَّرفِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

يجري فيه الرِّبا بعلة الوزن، ولا يجوز إسلامها في الموزونات؛ فإن الأوقية ونحوها اتَّخِذَتْ في الأدهان للتيسير، فإنّ في وزن كل قَدْر بالأمناء والسَّنَجات منها بعض الحرج؛ لأنه لا يتمسك إلا في وعاء (١)، وفي وزن كل وعاء حرج. كذا ذكره الإمام المحبوبي، والإمام السرخسي في مبسوطه (٢).

وقال الإمام الإسبيجابي: وفائدة هذا أنه لو باع ما ينسب إلى الرطل بجنسه متفاضلا في الكيل، متساويا في الوزن يجوز (٣).

وقوله: (بخلاف سائر المكاييل) متصل بقوله: (لأنها قدرت بطريق الوزن). والرطل، بالفتح والكسر نصف مَنٌ، وقال أبو عُبيد: وزن الرطل: مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وزن سبعة (٤).

والأوقية، بالتشديد أربعون درهما، وهي أُفْعُولَةٌ من [الوقاية] (٥)؛ لأنها تقي صاحبها من الضر.

وعند الأطباء الأوقية: وزن عشرة مثاقيل، وخمسة أسباع درهم، وهو إِسْتار وثُلُثا إستار، وفي كتاب العين الأوقية: وزن من أوزان الدهن، وهي سبعة مثاقيل. كذا في المغرب (٦).


(١) في الأصل: (إلا شيوعًا)، والمثبت من النسخة الثانية.
(٢) انظر: انظر: المبسوط للسرخسي (١٢/ ١٧٣).
(٣) انظر: تبيين الحقائق (٤/ ٨٩)، والبحر الرائق (٦/ ١٤١).
(٤) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (١٩٠).
(٥) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٦) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (٤٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>