للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وبحديث أنس أنه قال: كان النبي يصلي الفجر ولا يعرف أحدنا من إلى جنبه من الغلس، وبحديث أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري بسنده، وفيه: أنه صلى الصبح بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر، رواه أبو داود (١)، قال الخطابي: حديث صحيح الإسناد.

ولنا الحديث المذكور في المتن رواية رافع بن خديج، أخرجه أبو داود، والنسائي، وأحمد، وابن ماجه، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح (٢)، ذكره في المغني لابن قدامة (٣)، وفي شرح المهذب للنواوي (٤).

وفي شهاب الأخبار: «نَوِّروا الفجر»، مكان: «أَسْفِروا»، هكذا رواه الطحاوي بإسناده (٥)، ولأن المكث في مكان الصلاة مندوب إليه، قال : «من صلى الفجر ومكث حتى تطلع الشمس فكأنما أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيلَ » (٦)، فإذا أسفر يتمكن من إحراز هذه الفضيلة، وعند التغليس قلما يتمكن منه، ولأنه وقت نوم وغفلة وفيه تقليل


(١) أخرجه أبو داود (١/ ١٠٧، رقم ٣٩٤)، وابن حبان (٤/ ٢٩٨، رقم ١٤٤٩)، والدارقطني (١/ ٤٦٩، رقم ٩٨٦).
قال أبو داود: روى هذا الحديث عن الزهري: معمر، ومالك، وابن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد وغيرهم لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه، ولم يفسروه.
وقال ابن رجب الحنبلي: وقد تقدم أن أسامة تفرد به بهذا الإسناد، وإنما أصله: عن الزهري مرسلًا. فتح الباري (٤/ ٤٤٤).
(٢) وهو حديث: «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ»، وتقدم في المتن.
(٣) انظر: المغني لابن قدامة (١/ ٢٨٦).
(٤) انظر: المجموع للنووي (٣/ ٥١).
(٥) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٧٩، رقم ١٠٦٨).
(٦) أخرجه أبو داود (٣/ ٣٢٤، رقم ٣٦٦٧) من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله : «لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة».

<<  <  ج: ص:  >  >>