مع قيام المانع، وهو كون العبد مملوكًا للمولى ولا حكم له.
وقال شمس الأئمة: وأما جواز هذا العقد فلكونه مُقيَّدًا؛ فإن المولى من كسب العبد المديون كأجنبي آخر؛ فبهذا العقد يدخل في كسب العبد ما لم يكن فيه، ويُسلّم للمولى ما لم يكن سالما له قبل ذلك.
ولكن ذكر هذه المسألة وأخواتها في المبسوط (١) من غير دين العبد وقال: إذا اشترى شيئًا من أبيه وأمه أو ولده أو مكاتبه أو عبده، أو اشترى العبد أو المكاتب من مولاه شيئًا بثمن قد قام على البائع بأقل منه؛ لم يكن له أن يبيعه مرابحة إلا بالذي قام على البائع من العبد والمكاتب بالاتفاق؛ لأن بيع المرابحة على ما يتيقن بخروجه على ملكه؛ لأن كسب [العبد](٢) لمولاه، وما حصل لمكاتبه من وجه كأنه له أيضًا؛ فللمولى حق الملك في كسب المكاتب، وينقلب ذلك حقيقة الملك عند عجزه.
فأما في غير المماليك من الآباء والأولاد والأزواج؛ فكذلك الجواب عند أبي حنيفة، وبه قال أحمد والشافعي في وجه.
وقال أبو يوسف ومحمد:[له](٣) أن يبيعه مرابحة بما اشتراه، وهو قول الشافعي لتباين الأملاك بينهما، وأبو حنيفة يقول: ما يحصل المرء لهؤلاء بمنزلة ما يحصله لنفسه من وجه، ولهذا لا تقبل شهادته لهؤلاء؛ فباعتبار هذا صاروا في حقه كالعبد وبيع المرابحة يؤخذ فيه بالاحتياط وهو أقل الثمنين كما في المكاتب والعبد.
وقال الشافعي - في مسألة العبد المأذون والمكاتب -: يحل له أن يخبر عن الثمن الثاني ولكن يكره، وقال بعض أصحابه: لو قصد بذلك زيادة الثمن [كان مُدَلِّسًا مجرمًا](٤)، وإذا بان ذلك كان للمشتري الخيار، وهذا هو الاختيار
(١) المبسوط للسرخسي (١٣/ ٨٨). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٤) في الأصل: زيادة الثمن الثاني تدليسًا محترمًا والمثبت من النسخة الثانية.