عنده في هذا الزمان؛ لفساد المعاملات كذا في حلية المؤمن.
قوله:(بجوازه)؛ أي لجواز العقد (مع المنافي) وهو كون العبد مملوكًا للمولى كأنه باع ملكه بملك نفسه، وكذا في الشراء وبيع الإنسان من نفسه باطل؛ فإذا بطل البيع الثاني [لا يبيعه مرابحة بالثمن المذكور في البيع الثاني](١)، وإنما يبيع على الثمن المذكور في العقد الأول.
قال الإمام قاضي خان: مال العبد لا يخلو عن حق السيد، ولهذا كان (٢) كسب العبد للمولى؛ فكان بائعًا من نفسه، ويقضي الديون من مال نفسه، والمكاتب إذا عجز ورُدَّ إلى الرق كان كسبه للمولى؛ فكان بائعا من نفسه من وجه وبيع الإنسان من نفسه باطل. (الأول)؛ أي العقد الأول في الفصل الأول، وهو إذا ما باعه العبد من مولاه.
(يبيعه للمولى)؛ أي يبيعه مرابحة لأجل المولى في الفصل الثاني وهو ما إذا باعه المولى من عبده.
قوله:(وإن قضى بجوازه عندنا) وعند زفر لا يجوز بيع رب المال من المضارب، ولا بيع المضارب من رب المال، إذا لم يكن في الربح مال لأن البيع تمليك ماله بمال الغير، ولم يوجد هاهنا؛ لأنه يشتري ماله بماله أو يبيعه به.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية، وكان بالأصل: (وإنما يبيع على الثمن المذكور في البيع الثاني). (٢) بعدها في الأصل: (للمولى) والسياق بدونها أليق.