للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فَإِنْ اطَّلَعَ المُشتَرِي عَلَى خِيَانَة فِي المُرَابَحَةِ فَهُوَ بِالخِيَارِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ، وَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى خِيَانَةِ فِي التَّولِيَةِ أَسْقَطَهَا مِنْ الثَّمَنِ،

وأجرة التجصيص والتطيين، وحفر البئر في الدار والقناة في الأرض ونفقة الكراب، ونسخ الكروم وسقي الزروع والكروم ما بقيت فإذا ذهبت لم يجب منه شيء، وأجرة لقاط التمر والسلاح والملاح ونحوها، فإن أنفق على الغنم، وأصاب من أصوافها وألبانها يضم ما فضل من قيمتها من الصوف واللبن، وكذا الدجاجة إذا باضت وأصله أن يحسب منه زيادة المبيع ويرجع بفضل النفقة.

وفي شرح وجيزهم: يدخل في لفظ قام على المؤنات التي تلزم الاسترباح كأجرة الكيال والوزان والدلال والحمال، والحارس والقصار والرفاء والصباغ وقيمة الصبغ وأجرة الخباز، وتطيين الدار وسائر المؤنات التي تلتزم للاسترباح وألحق بها كراء بيت الحفظ لانتظار الأسعار.

وأما المؤنات التي يقصد بها استيفاء الملك دون الاسترباح؛ كنفقة العبد وكسوته وعلف الدابة فلا يدخل، ويقع ذلك في مقابلة المنافع والفوائد المستوفاة من المبيع.

وحكى في التتمة وجهًا؛ أنها تدخل أيضًا والمشهور الأول، نعم العلف الزائد على المعتاد للتسمين يدخل، ولو اشتراه مريضًا تدخل أجرة الطبيب لازدياد قيمته بزوال المرض، ولو حدث المرض في يده فهو كالنفقة، ولو قصر الثوب أو كال أو حمل أو طين بنفسه لم تدخل الأجرة، وكذا لو تطوع متطوع بهذه الأعمال أو بإعارة البيت وفي تتمتهم يدخل المكث (١) الَّذِي يأخذه السلطان.

قوله: (وإن اطلع المشتري على خيانة).

في التحفة: ظهور الخيانة إما بإقرار البائع أو بالبينة وكذا في تتمتهم وكذا


(١) في النسخة الثانية: (الكيس).

<<  <  ج: ص:  >  >>