في المبسوط (١): أنفق على عبده في تَعلُّم عمل دراهم لا يُلحقها برأس المال؛ لأنه لا عرف فيه، وكذلك في تعلم الشعر والغناء والعربية، وتعلم القرآن والحساب، حتى لو كان في شيء من ذلك عرف ظاهر يلحقه برأس المال، وكذلك لا يلحق أجر الطبيب والمرابض، والبيطار والراعي، وجعل الآبق والحجام والختان؛ لعدم العرف، وأما أجر السائق من بلد إلى بلد يلحق للعرف الظاهر، ولأن هذا بمنزلة الكراء فيما له حمل ومؤنة، وكذا أجرة السمسار للعرف الظاهر.
وفي جامع البرامكة: أنه يلحق أجر السمسار؛ لأن الإجارة على الشراء لا تصح إلا ببيان المدة.
وفي ظاهر الرواية تلحق للعرف، وأجر الراعي ليس نظير أجر السائق لأن الراعي لا يستحق الأجر بالنقل ولا يعمل الراعي؛ بل لحفظ الغنم فيكون كأجر بيت الحفظ، وكذا جعل الآبق ليس نظير أجر السائق؛ لأن الإباق نادر، وفي الإلحاق: المعتبر العرف الظاهر وذلك لا يوجد في النادر.
وفي المحيط: وما عمل بنفسه من الأعمال التي تلحق لا يلحق به، وكذا ما أنفق هو بنفسه، وما يوجد في الطريق من المباح، وأجرة الطبيب والرابط والبيطار وجعل الآبق، وأجرة الحمام وأجرة السمسار مطلقًا.
وقيل: إن كانت مشروطة فإن كانت مرسومة قال أكثر المشايخ؛ لا يضم، وقيل: يضم.
وأجرة الدلال لا تضم، وكذا المباح الذي يوجد في الطريق، إلا إذا جرت عادة التجار، ولا يضم ثمن الجلال والبراقع في الدواب، والثياب في الرقيق، وأجرة الراعي على الخلاف، ولا كل ما جاوز القوت من الطعام والإدام، ولا أجرة سائق الرقيق، وحافظ الطعام والمتاع، وأجرة تعليم القرآن والكتابة والخط والشعر عند أبي يوسف خلافًا لمحمد ولا أجرة الكيال في الطعام ونحوها.