في المبسوط (١) في تقرير مسألة أخرى؛ أو بنكوله عن اليمين.
(وقال أبو يوسف: يحط فيهما)؛ أي في المرابحة والتولية وبه قال الشافعي في المختصر في الأصح، وأحمد وأبو ليلى.
وقال محمد:(يخير فيهما)، وبه قال الشافعي في قول، وحكى أبو يوسف والمروزي قول آخر؛ أن البيع لا يصح. وقيل: هو مذهب لمالك لأن شرط المرابحة، يقتضي اعتبار عن الأول وهو مجهول حالة العقد.
وقلنا: لا خلل في العاقدين ولا في العوضين، وإنما وجد نوع تلبيس فيوجب خيارًا أو استرجاع جزء من الثمن، وذلك لا يمنع صحة العقد، كذا في تتمتهم. وقال أبو حنيفة في المرابحة: يخير وفي التولية: يحط.
أن الاعتبار للتسمية؛ أي للتسمية الثانية لتعلق العقد بالجهل؛ لأن الثمن يجب أن يكون (معلوما)، والعلم به يحصل بالتسمية؛ فينعقد العقد بجميع ذلك المسمى؛ لطروئه عن اختيار صحيح كما لو باعه مساومة، وذلك لأن الثمن الأول غير معلوم، وهذا الثمن معلوم فكان القول بوقوع البيع بثمن معلوم أولى من القول بوقوعه بثمن مجهول (٢).
(وذكر التولية والمرابحة للترويج والترغيب) فيجري مجرى (الوصف)؛ فإذا ظهرت الخيانة فقد فات الوصف المرغوب في الثمن؛ فيخير كما لو وجد المبيع معيبا كذا في الكافي والإيضاح.
(أن الأصل فيه)؛ أي في لفظ (المرابحة والتولية)، التولية والمرابحة فلا بد من بناء العقد على الثمن الأول فكان ذكر الثمن جاريًا مجرى التسليم، وقدر
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ٨٩). (٢) في الأصل: (معلوم) والمثبت من النسخة الثانية.