في يدك، وتربح دراهم أو بكيل موصوف جاز؛ لأنه جعل الربح على الثوب درهما مثلا وهو معلوم.
وإن قال: أبيعك (بربح ده يازده) لا يجوز لأن تسمية (بربح ده يازده) أو أحد عشر يقتضي أن يكون الربح من جنس رأس المال؛ لأنه لا يكون أحد عشر إلا أن يكون الحادي عشر من جنس العشرة؛ فحينئذ صار كأنه باع بالثمن الأول، ويجري من جنس الأول الثوب لا مثل له من جنسه؛ فيكون العقد منعقدًا برأس المال، وببعض قيمته وهذا لا يجوز كذا في الإيضاح.
حتى لو قال: أبيعك (بربح ده يازده) أو درهم لكل عشرة أو في كل عشرة يجوز، والربح من جنس الثمن الأول وبه قال الشافعي.
ومعنى قوله:(ده يازده) أو بربح مقدار درهم على عشرة دراهم؛ فإن كان الثمن عشرين كان الربح بزيادة درهمين، وإن كان ثلاثين بثلاثة.
وعلى هذا قيل: صورة المسألة ما لو باع عبدًا بثوب، وملك ذلك الثوب غيره بسبب من الأسباب، وذلك الغير الذي في يده الثوب يشتري هذا العبد بذلك الثوب، ويربح درهما أو بشيء من المكيل موصوف جاز؛ فكان البائع الذي يبيع مرابحة هو الذي اشترى بثوب، أما لو باع هذا العبد بربح (ده يازده) لا يجوز لما ذكرنا.
ثم اعلم أن من باع المتاع مرابحة، كان الثمن الأول هو الذي ملك المبيع به دون ما نقده، حتى لو اشترى ثوبًا بعشرة فأعطى بها دينارًا أو ثوبًا، كان رأس المال العشرة لا الدينار أو الثوب، وملك الدينار بعقد آخر فلم يعتبر، كذا في الإيضاح.
وفي الإيضاح والكفاية: إن كان مثليًّا جاز عقد المرابحة، سواء كان الربح