يجمعها معنى واحد، وهو التفريق بخلاف الأول؛ لأن فيها مسائل شتى ولهذا أصول مختلفة.
(ومن ملك)، ذكر لفظ ملك دون اشترى؛ ليتناول وجوه الملك من قبول الهبة والوصية والشراء والإرث فإنه ذكر في المبسوط (١): ولا ينبغي للرجل أن يفرق بين الجارية وولدها؛ في البيع ولا في الصدقة ولا في الوصية إذا كان صغيرا وبه قال الشافعي، ولا يمنع في الوصية عنده لاحتمال أن يكون الموت بعد انقضاء زمان التحريم.
قوله:(فرق الله بينه وبين أحبته) وفي رواية: «فَرِّقَ اللهُ بينَهُ وبينَ الجَنَّةِ»(٢)، روي أن زيد ابن حارثة قدم بسبايا من الشام فخرج النبي ﵇ يتفحص عنها؛ فرأى جارية والهة فسأل عن شأنها فقيل لولدها فقال ﵇:«أَدْرِكْ أَدْرِكْ، لَا تُؤذَى وَالِدَةٌ بِوَلَدِها»(٣) كذا في المبسوط (٤).
«ما فعل الغلامان؟»؛ أي ما حالهما؟ أو ما فعلت بهما؟.
(اُرْدُدْ)؛ أي: استَرِدَّ. وقد أوعد عليه؛ أي على (ترك المرحمة)،
(١) تقدم تخريجه قريبا. (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) تقدم تخريجه قريبا. (٤) المبسوط للسرخسي (١٣/ ١٣٩).