والثانية: أن يتلقاهم ويشتري منهم بأرخص ثمن من سعر المصر، وهم لا يعلمون بالسعر فالشراء جائز ولكنه مكروه؛ لأنه غرَّهم سواء يضر به أهل البلد أو لا كذا في شرح الطحاوي.
(وعن بيع الحاضر للبادي)، وفي شرح الطحاوي صورته كما ذكر في المتن وقال: فعلى هذا القول كان اللام التي للاختصاص بمعنى (مِنْ)؛ أي من البادي.
وقال الإمام الحلواني: صورته أن يجيء القروي بالطعام إلى المصر؛ فلا يدعه السمسار الحاضر أن يبيع بنفسه؛ بل يقول له: لا تبع شيئًا فأنا أعلم، فيتوكل هذا الحاضر من البادي ويبيعه، ويغلي على الناس السعر فلو تركه يبيعه بنفسه ربما يرخص، وهذا منهي لقوله ﵇:«لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ»(١) رواه جابر.
وفي المجتبى: وهذا التفسير أصح ذكره في زاد الفقهاء لموافقته الحديث وبه قال الشافعي.
(العوز) الضيق يقال: أعوزني؛ أي أعجزني، كذا في المغرب (٢).
(عند أذان الجمعة المعتبر) الأذان بعد الزوال كذا في الكافي، وقد مر في الصلاة على بعض الوجوه؛ بأن قعدا أو وقفا قائمين، أما إذا كانا يمشيان
(١) أخرجه مسلم (٣/ ١١٥٧ رقم ١٥٢٢). (٢) المغرب للمطرزي (ص: ٣٣١).