النيروز؛ أصله النوروز، لكن لما لم يكن في أوزان العرب فوعول أبدلوا الواو ياء، وقد تكلم عمر ﵁ به حين كان الكفار يبتهجون باليوم الذي يسمونه نوروزًا فقال: كل يوم لنا نوروز، وهو يوم في طرف الربيع (١). والمهرجان؛ تعريب مهركان، وهو يوم في طرف الخريف كذا في الفوائد الشاهية.
فإن قيل: لم خصَّ الصوم بالنصارى والفطر باليهود؟.
قلنا: يحتمل أن يكون مبدأ صوم اليهود معلومًا دون صومهم، ألا ترى أنه قال:(وكان التأجيل إلى فطر النصارى بعدما شرعوا في صومهم) صح.
ثم اعلم أن التأجيل في الدين يجوز بلا خلاف، ولا تجوز المطالبة قبل حلول الأجل بالنص، وهو قوله ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْن﴾ [البقرة: ٢٨٢] الآية (٢).
وقوله ﵇ لعبد الله بن عمرو بن العاص حين أمره أن يجهز جيشا -: «ابْتَعْ ظهرًا إِلَى خُروج المُصَدِّقِ» فابتاع البعير بالبعيرين (٣)، وكذا في كل دين لزم بأي وجه لزم.
أما لو كان الأجل مجهولاً مثل أن يقول: بعتك إلى مدة أو إلى قدوم زيد أو إلى مجيء المطر؛ فالعقد باطل بالإجماع، ولو كان الأجل معلومًا فالعقد صحيح بالإجماع، ولا خلاف لأحد فيه كذا في كتبنا وكتب أصحاب الشافعي.
(لابتنائها)؛ أي لابتناء الصفقة أو المبايعة أو المنازعة (على المماكسة)، والمماكسة موجودة في البيع فكانت المنازعة موجودة فيه؛ لوجود موجبها.
(١) في الأصل: (البيع) والمثبت من النسخة الثانية. (٢) بعدها في الأصل: (الثمن الدين)، والسياق بدونها أفضل. (٣) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٥٠ رقم ٣٣٥٧) وصححه الحاكم (٢/ ٦٥ رقم ٢٣٤٠) على شرط مسلم وأقره الذهبي.