الغلام بألف إلّا نصفه بستمائة فقد باع نصفه بأربعمائة، ولو باعه بألف أو بمائة دينار إلا درهما أو إلا ثوبًا أو إلّا كُرَّ حنطة أو هذه إلا واحدةً لم يجز، ولو كانت بعينها جاز.
وعن أبي يوسف لو قال: أبيعك هذه المائة شاة بمائة على أن هذه لي أو ولي بعده فسد، ولو قال: إلا هذه كان ما بقي بمائة، ولو قال: ولي نصفها كان النصف بخمسين.
وعن محمد؛ بعتُكَه بألف إلّا نصفه بخمسمائة جاز في كله بألف وخمسمائة. ولو قال: على أن لي نصفه بثلاثمائة أو بستمائة أو بمائة دينار فسد؛ لإدخال صفقة في صفقة.
باع قرية يستثنى منها؛ المساجد والطرق والفارقين وسور القرية؛ لأن السور بقي على أصل الإباحة عند القسمة؛ فلا يدخل تحت البيع.
وكل شرط في العقد يفسد؛ فكذا إذا شرط بعد العقد يفسد عند أبي حنيفة خلافا لهما.
وقال الشافعي: ما داما في المجلس يفسد وإلا لا، ولو كان من بينهما الشرط الفاسد، وقد تواضعا قبله لم يؤثر عند أبي حنيفة، ويفسد البيع عندهما.
ولو أخذ مديونه وسأله بيع داره؛ فشرط إن هو باعها منه، أقاله فيها إن قضاه دينه ورضي به مشتريه، ثم أطلقا البيع خاليًا عن الشرط؛ فالبيع صحيح، ولو باع من مديونه ثم قال: إن قضيتني فأفسخك البيع؛ لأن هذا شرطًا فاسدًا فلا يفسد به البيع.
اشتراه على ألا يدفعه إليه قبل دفع الثمن، أو على شرط أن يدفع الثمن في بلد آخر يفسد البيع؛ لأن التأجيل في المبيع العين يفسده كما ذكرنا، ولذلك لا يجوز توقيت البيع؛ سواء كان الأجل معلومًا أو مجهولا، لا لكونه على خلاف موجبه الذي هو التأبيد؛ فتعين ما قلنا كذا في الإيضاح وشرح الطحاوي، وفيهما لو كان الثمن عينًا؛ فضرب فيه الأجل فسد البيع؛ سواء كان الأجل معلومًا أو مجهولا كالمبيع، وبه قال الشافعي كما ذكرنا.