للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال محمد: كل شيء يشترط على البائع يفسد به البيع؛ فلو شرط على أجنبي فهو باطل، وكل شيء يشترط عليه لا يفسد به البيع؛ فإذا شرط على أجنبي فهو جائز، وهو بالخيار كالبيع بالمائة على أن يحط فلان الأجنبي عشرة جاز البيع، ويخير المشتري إن شاء أخذ بمائة وإن شاء ترك.

وعن أبي يوسف: لو اشترى على أن يهب البائع للمشتري أو لفلان الأجنبي دينارًا من الثمن فالبيع فاسد. وفي المنتقى لو اشترى على أن يهب له دينارًا من الثمن جاز.

والسابع: ما لا يكون منفعة لأحدهما ولا للمعقود عليه، ولكن فيه مضرة لأحدهما كبيع الثوب بشرط ألا يبيعه ولا يهبه؛ جاز عندهما خلافا لأبي يوسف، وهو رواية عن أبي حنيفة.

والثامن: ما لا منفعة فيه ولا مضرة؛ كبيع الطعام بشرط الأكل أو الثوب بشرط اللبس فالبيع جائز.

وعن أبي يوسف: [لو اشترى] (١) جارية بشرط ألا يستخدمها أو طعاما بشرط ألا يأكله فسد البيع، وبشرط أن يعطي الثمن من ماله فلان مختلف، ولو باع صبرة إلا صاعًا منها يبطل البيع، خلافا لأبي يوسف. وفي النتف: يفسد.

ولو باعها بمائة على أن عشرها لي فللمشتري تسعة أعشارها، بتسعة أعشار الثمن، ولو قال: إلّا عشرها فله تسعة أعشارها بجميع الثمن.

وعن محمد؛ بجميع الثمن فيهما، ولو باع دارًا على أن له طريقا من هذا الموضع إلى باب الدار، ووصف له طوله وعرضه لا يصح. ولو قال: إلّا طريقا والمسألة بحالها ووصف طوله وعرضه يصح؛ لأنه باع ما عدا الطريق بجميع الثمن، ولو قال إلا طريقا إلى داري الداخلة جاز.

باع رقبة الطريق على أن له حق المرور، أو السفل على أن له حق قرار العلو جاز.

ولو باع عبدين على أنه شريك المشتري في نصف هذا فَسَدَ، ولو قال: في نصفها جاز كما لو باع هذا الثوب، وقال أنا شريكك في نصفه، ولو قال: هذا


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>