للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشافعي في قول، وقال في الأصح: يصح وهو رواية الحسن، وقال بعض أصحابه القولان في غير الآدمي، أما في الجواري يصح قولا واحدًا وهو قولنا.

ذكر هشام عن محمد: اشترى جارية على أنها حامل، يجوز البيع إلا أن يظهر أن المشتري يريدها للظؤورة؛ فحينئذ يفسد.

وعن الهندواني: لو شرط الحبلَ من البائع لا يفسد؛ لأن البائع يذكره على بيان العيب عادة، ولو وجد من المشتري يفسد؛ لأنه ذكره على وجه اشتراط الزيادة، ولو اشترى سِمْسِمًا أو زيتونا أو حنطة على أن فيهما كذا دهنًا أو يطحن منها، كذا محترم دقيق يفسد البيع وبه قال الشافعي.

ولو اشترى شاة وشرط أنها حلوب أو لبون لم يذكر محمد وقال الكرخي: يفسد. وقال الطحاوي: لا يفسد وبه قال الشافعي؛ لأنه شرط مرغوب، وقد مر قبيل باب خيار الرؤية.

وفي المحيط: الشروط على وجوه: ما يقتضيه العقد وبه لا يفسد.

والثاني: ما لا يقتضيه لكن يلائمه، ويؤكد موجب العقد كشرط أن يرهن بالثمن، أو يكفل فلان به وهو حاضر فقبله أو حضر قبل افتراقهما وقبله، وشرط الحوالة كالكفالة فلا يفسد أيضًا وبه قال الشافعي.

والثالث: ما لا يلائم العقد، ولكن ورد الشرع بجوازه كالخيار والأجل، أو متعارف كثيرًا، النعل بشرط الحذو والتشريك فلا يفسد أيضًا.

والرابع: ما لا يقتضيه ولا يلائمه ولم يرد الشرع بجوازه، ولم يكن فيه عرف، وفيه منفعة لأحد المتعاقدين؛ كالبيع بشرط أن يهبه أو يقرضه كذا أو يهب أو يقرض البائع للمشتري، أو فيه منفعة للمعقود عليه وهو من أهل الاستحقاق كالآدمي؛ كالبيع بشرط العتق والتدبير والكتابة فيفسد البيع به.

والخامس: ما يكون فيه منفعة، لكنه ليس من أهل الاستحقاق كثيرًا الحيوان بشرط ألا يبيعه أو لا يهبه أو لا يعلفه كذا، أو يُسَيِّبها في المرعى فلا يفسد به البيع.

والسادس: أن تكون المنفعة في الشرط لغير العاقدين، كالبيع بشرط أن يقرض فلانا كذا؛ ففيه اختلاف المشايخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>