صار مملوكًا لغيره بالعقد، والشرط ضرر على المشتري من حيث قصور يده عنه؛ فلا يجوز لعدم المنفعة للبائع، ووجود الضرر للمشتري.
(ما لا يصح إفراده بالعقد كعضو الحيوان وحمله لا يصح استثناؤه) وبه قال الإمام الشافعي في الأصح. وقال - في وجه -: يصح بيع الأم كما [لو](١) باع الشجرة واستثنى الثمر قبل بدو صلاحها.
وفي الإيضاح: وما جاز انفراده بالعقد جاز انفراده بالجزء الشائع؛ لأن الاستثناء إخراج بعض الكلام من الحكم فجاز في كل ما يمكن إثبات الحكم فيه مقصودا، والاستثناء إنما يعمل فيما عمل فيه الصدر، وقد بيناه في استثناء أرطال معلومة.
(والحمل من هذا القبيل) فإن الجنين ما دام متصلا فهو في حكم جزء منها، كاليد والرجل ألا ترى أنه يقطع عنها بالمقراض، وأجزاء الحيوان لا تقبل العقد مقصودًا فلا يكون مقصودًا بالاستثناء، وهذا لأن الجنين في البطن مجهول لا يدرى أذكر أم أنثى، واحد أم مثنى؟.
وكذا لو وقع البيع على بَزّ أو أغنام أو نخيل، واشترط أن يرد المشتري إحداهن بغير عينها فالبيع فاسد؛ لأن المستثنى مجهول، وبه يصير المستثنى [منه](٢) مجهول أيضًا، هذه جهالة تفضي إلى المنازعة؛ لأنها متفاوتة في المالية فيفسد البيع كذا في المبسوط (٣).
(يتناولهما)؛ أي الأصل والظرف، وفي بعض النسخ:(يتناوله)؛ أي الحمل (على خلاف الموجب)؛ أي موجب العقد؛ لأن العقد يوجب أن يكون
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/١٩).