العقد من الابتداء، وبالجواز في الانتهاء عملا بالشبهين، وبالعكس لا يكون عملا بهما؛ لأنا نجد فاسدًا ينقلب جائزا بالبيع بالرقم ولا نجد جائزا ينقلب فاسدًا؛ فكان الوجه الأول أولى كذا في التحفة.
(ولهذا)؛ أي ولكن (العتق منهي للملك) لا مزيل له كان الملك باق، وتعذر الرد فيرجع بالنقصان؛ فلو كان مزيلًا لما رجع به.
(فكان الحال)؛ أي حال هذا العقد (قبل ذلك)؛ أي قبل الوفاء بالشرط (موقوفا)؛ أي لا نحكم بفساده على الثبات، لكنه موقوف كما ذكرنا من المبسوط.
ولو اشترى أمة بشرط أن يطأها المشتري أو بشرط ألا يطأها؛ فسد البيع عند أبي حنيفة فيهما؛ لأن العقد لا يقتضيهما؛ لأن قضيته إطلاق الانتفاع لا الحجر والإلزام، وفي الأول إلزام، وفي الثاني حجر.
وعند أبي يوسف؛ يصح في الأول؛ لأن العقد يقتضيه، وفي الثاني يفسد وبه قال الشافعي.
وعن محمد: صح العقد فيهما؛ لأن الثاني لم يقتضه العقد فلا يرجع نفعه إلى أحد؛ فكان هذا شرطًا لا طالب له ولا معتبر كذا في الكافي (فيه منفعة لأحد المتعاقدين) ولم يكن فيه عرف ظاهر، ولم يرد الشرع به فيفسد العقد.
قوله:(أو يهديه هدية)(١) وفي الكافي؛ أي ثوبًا بشرط أن [يقطعه](٢) البائع، ويخيطه قميصا أو قباء.
قوله:(نهى عن بيع وسلف) فلا يجوز وبه قال الشافعي.
(١) في الأصل: (أو لم يهديه هدية) والمثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.