[وقت](١) العصر لأنه ليس بين الوقتين وقت مهمل إلا في رواية رواها علي بن جعد، وأسد بن عمرو عن أبي حنيفة، فإنهما رويا أن ما بين المثل إلى المثلين وقت مهمل، وهو الذي يسميه الناس بين الصلاتين.
(ولهما إمامة جبريل ﵇ في اليوم الأول)، أي إمامته للعصر في اليوم الأول في هذا الوقت، وهو ما صار ظل كل شيء مثله، وفي بعض النسخ:(إمامته العصر في اليوم الثاني في هذا الوقت)، وفي نسخة:(إمامته الظهر في اليوم الثاني في هذا الوقت).
(«أبردوا بالظهر»)، أي صلوها إذا سكنت شدة الحر، وفيح جهنم شدة حرها، وأشد ما يكون من الحر في ديارهم إذا صار ظل كل شيء مثله.
(تعارضت الآثار)، قال شيخ الإسلام: في بعض الروايات أم جبريل ﵇ في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثليه، فتعارضت الروايات.
وقيل: أراد بتعارض الآثار قوله ﵇: «أبْرِدُوا»، الحديث، فإنه يعارض إمامة جبريل ﵇ فوقع الشك في خروجه، ووقت الظهر كان ثابتا بيقين فلا يزول به، وما لم يكن ثابتًا بيقين وهو وقت العصر لا يثبت بالشك.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) في الاصل (في العصر).