والشافعي (١)، والثوري، وأحمد (٢)، واختاره الطحاوي، وحكي عن مالك مثله (٣).
وحكى أبو نصر عن مالك: وقت الظهر إلى أن يصير ظل الشيء مثله وقت مختار، وأما وقت الأداء فآخره إذا بقي إلى غروب الشمس قدر أربع ركعات (٤).
وفي المبسوط: وقال مالك: إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر، فإذا مضى مقدار ما يصلي فيه أربع ركعات دخل وقت العصر، ولم يخرج وقت الظهر وكان الوقت مشتركًا بينهما إلى أن يصير الظل قامتين؛ لظاهر حديث إمامة جبريل عليه الإسلام، وهذا فاسد عندنا لأنه ﵇ قال:«لا يدخُلُ وقتُ صلاة حتى يخرج وقت صلاةٍ أُخرى»، وتأويل حديث إمامة جبريل ﵇ وهو أنه «صلى به الظهر في اليوم الثاني حين صار ظلُّ كلّ شيءٍ على مثلِهِ»، أي قرب، «وصلّى بي العصر في اليوم الأول حين صار ظلُّ كلّ شيء مثله»، أي تم وزاد عليه فلا اشتراك بينهما، وهو نظير قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ٢] أي قارب بلوغ أجلهن، وقوله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٢] أي تم انقضاء عدتهن (٥).
وكذا في شرح الوجيز أيضًا، وفيه: ويروى هذا عن المزني (٦).
وفي الحلية: عن جرير وعطاء أنه لا يكون بتأخر الظهر إلى صفرة الشمس مُفَرِّطًا، وعن طاووس أنه لا يفوت حتى الليل (٧).
وفي مبسوط شيخ الإسلام: اختلافهم في آخر وقت الظهر اختلاف في أول
(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ٩٠)، والبيان للعمراني (٢/٢١). (٢) انظر: المغني لابن قدامة (١/ ٢٦٩)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (١/ ٤٦٣). (٣) انظر: التلقين للقاضي عبد الوهاب (١/٣٨)، والذخيرة للقرافي (٢/١٢). (٤) انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد (١/ ٢٢٠). (٥) المبسوط للسرخسي (١/ ١٤٣). (٦) فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي (٣/١٢). (٧) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي (٢/١٦).