للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفَجْرُ المُسْتَطِيرُ فِي الْأُفُقِ» أَيْ: المُنْتَشِرُ فِيهِ.

(وَأَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ، إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ)

والفيء بالهمز بوزن الشيء، (وفيء الزوال) رجوع الظل من جانب المغرب إلى جانب المشرق.

ثم عند الفقهاء الفيء الذي يكون للأشياء وقت الزوال في الزوال، قال محمد بن شجاع: إذا أردت معرفته فاغْرِزْ في مكان مستو، ثم تخط على رأس ظلها خطا فما دام الظل ينقص عن الخط تعلم أن لم يزل، وإذا سكن الظل ولم يزد ولم ينقص فذلك وقت الاستواء، وذا القدر الذي بقي من الظل في الزوال، وقد يكون ذلك في أيام الشتاء أطول وفي أيام الصيف أقصر، وإذا أخذ الظل في الزيادة علمت أن الشمس قد زالت، كذا في المبسوط (١).

وفي المحيط: فإذا أخذ الظل في الزيادة فالشمس قد زالت فخط على رأس موضع الزيادة فيكون من رأس الخط إلى العود في الزوال، فإذا صار ظل العود مِثلَيْهِ منه لا إلى العود، خرج وقت الظهر عند أبي حنيفة (٢).

وفي الْمُجْتَبى: زوال الشمس انحطاطها عن كبد السماء يسيرًا، وقيل: أن يأخذ الظل في الزيادة، والظل بين القصر والطول هو المسمى بفيء الزوال، ولو لم يجد ما يغرزه لمعرفة الفيء وللإمثال فليعتبره بقامته، وقامة كل إنسان ستة أقدام ونصف بقدمه، وقال الطحاوي وعامة المشايخ: سبعة أقدام، ويمكن الجمع بينهما بأن تعتبر سبعة أقدام من طرف سمت الساق، وستة ونصف من طرف الإبهام، وإليه أشار البقالي في شرح الأربعين.

ثم اعلم أن لكل شيء ظل وقت الزوال إلا بمكة والمدينة، وصنعاء اليمن في أطول أيام السنة فإن الشمس فيها تأخذ الحيطان الأربعة (٣).

وهو رواية عن أبي حنيفة، روى عنه الحسن بن زياد، وهو قول زفر،


(١) المبسوط للسرخسي (١/ ١٤٢).
(٢) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢٧٣).
(٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>