لم يكن؛ كان البيع صحيحًا؛ لأن ذكر الوصف للترغيب، أما لو كان بخلاف جنس المسمى يلزم المسمى؛ إذ هو المقصود، والبناء عليه واجب للتفاوت في الأغراض، فإن المبتغى من العبيد الاستخدام خارج الدار، ومن الإماء الاستخدام داخل الدار، كالطبخ والكنس والاستفراش والاستيلاد، والغلام لا يصلح للاستيلاد والافتراش فكان التفاوت بينهما فاحشا.
(وفي الحيوان جنس واحد للتقارب فيها)؛ أي: في الأغراض، فإن المقصود الكلي من الحيوان: الأكل، والركوب والحمل، ولا تفاوت بينهما في هذا.
(وهو)؛ أي: التفاوت في الأغراض (المعتبر في هذا)؛ أي: في كونهما جنسان متحدان أو مختلفان (دون الأصل)؛ أي: أصل المادة أو الماهية، حتى قالوا: الدبس والخل جنسان مع اتحاد أصلهما. (والوذاري) بفتح الواو وكسرها: ثوب منسوب إلى وذار، قرية بسمرقند. أصله: بالذال المعجمة، وبالذال [الغير](١) المعجمة فارسي.
والزندنيجي: ثوب منسوب إلى زيد، في قرية ببخارى.
وقال الحكماء: الذكر والأنثى من بني آدم جنس واحد؛ لاتحادهما في الحقيقة والجنس مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة عندهم، وأهل الحق جعلوهما جنسين؛ لتفاوت المقاصد، والحق معهم؛ لأن اختلاف الحقائق يعرف باختلاف الخواص لا بأصل المادة؛ [لأنه لما اعتبر أصل المادة](٢) ينبغي ألا يكون الفرس والإنسان جنسين عندهم؛ لاتحاد مادتهما وهي النطفة.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.