فإذا هو لم يكن فيصح البيع ويثبت له الخيار، وهو قياس مذهب الشافعي؛ لفوات الوصف المرغوب فيه.
وعن أبي حنيفة: أنه أثبت الخيار في مثل هذا؛ لفوات الوصف المرغوب فيه.
ثم في قوله:(لا) بيع بينهما اختلف المشايخ أنه باطل أم فاسد؟
فقال صاحب الإيضاح: باطل؛ لتعلق العقد بالمسمى، وهو معدوم، فيبطل العقد لعدم محله؛ إذ بيع المعدوم باطل، وإليه أشير في المتن (يتعلق العقد بالمسمى ويبطل لانعدامه).
وقال بعضهم: إنه فاسد، وهو اختيار الكرخي؛ لأنه باع المسمى وأشار إلى غيره، فصار كأنه باع شيئًا على أن يسلم غيره، وذلك فاسد. كذا في جامع قاضي خان.
(ذكرناه)؛ أي: ذلك الأصل (لمحمد) يعني: الأصل المتفق في وجه قول محمد في مسألة التزوج على دن من الخل، لا أن ذلك الأصل عند محمد، ولهذا لم يقع الاختلاف بينهم في هذه المسألة.
قوله: ففي مختلفي (الجنس) إلى آخره: إنما اعتبرت التسمية في مختلفي الجنس؛ لأن التسمية أبلغ في التعريف من الإشارة؛ لأن الإشارة لتعريف الذات معَيَّنًا، والتسمية لإعلام الماهية، وأنه أمر زائد على أصل الذات، فصار أبلغ في التعريف، ونحن نحتاج في مقام التعريف إليه، فلذلك علقنا الحكم بالمسمى لا المشار إليه، فتعينت الإشارة لتمييز الذات، فكذلك الحكم بالمشار إليه. كذا في الإيضاح، والفوائد الظهيرية.
وقال فخر الإسلام: الجمع بينهما في متفقي الجنس ممكن؛ بأن يجعل الإشارة للتعريف، والتسمية للترتيب، كما لو اشترى عبدًا على أنه خباز فإذا هو