وعلى رواية شيخ الإسلام: لا يضمن وقيل: يضمن فيما إذا جمع الماء ثم أتلفه، ولا يضمن قبل الجمع. وقيل: في المسألة روايتان.
ونقل عن الإمام جلال الدين ابن المصنف قال: والإتلاف سوى هذه الصورة؛ لأنه لو ضمن بغيرها، إما أن يضمن بالسقي أو بمنع حق الشرب، ولا وجه إلى الأول؛ لأن الماء مشترك بين الناس بالحديث، ولا وجه إلى الثاني؛ لأن منع حق الغير ليس بسبب للضمان، بل السبب منع ملك الغير ولم يوجد.
وروي أنه لما دخل نيسابور رأى أئمته يفتون بوجوب ضمانه على ظاهر ما ذكر، فخَطَّأَهُمْ وعلَّل بهذا التعليل. وأيضًا نقله من مسائل الشرب في هذا الكتاب، ونقله صحيح؛ لأنه ذكره فيها في كتاب الشرب، فإنه قال فيه: ادعى رجل شراء أرض بشربها بألف، فشهد شاهد بذلك وسكت الآخر عن الشرب؛ بطلت شهادتهما لاختلافهما في مقدار الثمن. كذا في الجامع للقاضي خان والفتاوى.
وقيل: لو باع أرضا بشربها فاستحق بشربها؛ يحط من الثمن نصيب الشرب، وإنما لم يجز بيعه منفردًا في رواية، وهو اختيار مشاخ بخار للجهالة. ولو سقط العلو بعد البيع قبل القبض؛ بطل البيع لهلاك المبيع قبل التسليم. كذا في الكافي.
قوله:(فإن كان الأول) وهو بيع رقبة الطريق يجوز، وبيع رقبة المسيل يجوز.
(بين المسألتين)؛ وهو أن بيع رقبة الطريق يجوز، وبيع رقبة المسيل لا
(لأن له)؛ أي: للطريق (طُوْلًا وعَرْضًا مَعْلُومًا) فإن عرضه مقدار باب الدار، وطوله إلى السكة النافذة غالبا، فيجوز البيع.
(أما المسيل) وهو النهر (مجهول) لأنه يختلف بقلة الماء وكثرته، حتى لو