وفي شرح مختصر الكرخي: بيع القرد يجوز عند أبي حنيفة في رواية الحسن عنه.
وفي المحيط: هو المختار. وفي رواية ابن مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: باطل.
وقال أبو يوسف في الجوامع: أكره بيعه. أما بيعُ السَّبُعِ الحَيِّ لا يجوز، وكذا بيع لحمه، وبيع لحمه إذا كان مُزَكَّى يجوز في رواية.
وفي المحيط: هو الصحيح. ولا يجوز في رواية.
قوله:(صاحبُ العُلُوّ عُلُوهُ)؛ أي: حق التعلي (لم يجز)؛ لأن هذا بيع لم يصادف محله، فيلغو؛ وهذا لأن محل البيع المال وما يتعلق بعين المال، والثابت له بعد الانعدام حق التعلي، وحق التعلي يتعلق بالهواء، والهواء ليس بمال؛ لأن المال ما يمكن قبضه وإحرازه لوقت الحاجة، والهواء ليس بهذه الصفة. كذا في جامع قاضي خان.
وإنما يجوز بيعه قبل الانهدام؛ باعتبار البناء القائم، ولم يبق.
(لأنه)؛ أي: الشرب حظ من الماء والماء عين، فكان بيع الشرب بيع العين، أو بيع شيء يتعلق بالعين فيجوز.
فإن قيل: لو كان بيع الشرب بمنزلة بيع العين وهو الماء، ينبغي ألا يجوز البيع إذا كان الماء معدوما في الأرض.
قلنا: إنما يجوز للضرورة، وبعرضية وجوده، كما في السلم والاستصناع. كذا في الفوائد الظهيرية.
(ولهذا يضمن بالإتلاف) بأن سقى رجلٌ أرضَهُ بشرب غيره؛ يَضمَنُ، وهو رواية البزدوي.