والدهن ليس كذلك، بل جاورتهما بعد أن لم يكن، فلا يتغير حكم أصل الثوب والدهن من حيث الانتفاع وجواز البيع. كذا في جامع شمس الأئمة.
وفي بعض الفوائد: للجلد شبه بالعظم لصلابته، فيكون طاهرا، وشبه للحم لرخاوته ورطوبته، فيكون نجسًا، فعملنا بالشبهين، فلو كان مدبوغا يحل الانتفاع لشبه العظم لصلابته، ولو كان غير مدبوغ لا يحل عملا بشبه اللحم، ولا يمكن العكس، يعرف بالتأمل.
(لأنها)؛ أي: الجلود.
(لأنها)؛ أي: المجموع (طاهرة).
(من قبل)؛ أي: في كتاب الصلاة، وقد ذكرنا فيه اختلاف العلماء.
قوله:(نجس العين عند محمد) فلا يجوز بيعه، ولهذا لا تقع الزكاة عليه.
وذكر في الذخيرة: عدم جواز بيعه مطلقا من غير ذكر خلاف، وكذا الانتفاع به لا يجوز؛ لأنه نوع من الخنزير.
(وينتفع به)؛ أي: بعظمه، روي أنه ﵇ «اشْتَرَى لِفَاطِمَةَ سِوارَيْنِ مِنْ عاج (١)» وظهر استعمال الناس من غير نكير. كذا في جامع المحبوبي.
وفي الإيضاح: يجوز بيع الفيل بإجماع العلماء؛ لأنه ينتفع بالحمل عليه وبعظمه، فصار كغيره من الحيوان، ويجوز المقاتلة به؛ لعدم ورود النهي.
(*) الراجح: قول الشيخين. (١) أخرجه أبو داود (٤/ ٨٧) برقم (٤٢١٣) وأحمد (٥/ ٢٧٥) برقم (٢٢٤١٧) والبيهقي في الكبرى (١/٤١ برقم ٩٧) من حديث سيدنا ثَوْبَانُ النَّبَوِيُّ ﵁. قال البيهقي: في إسناده حميد الشامي، وقد سُئِلَ عنه الإمام أحمد فقال: لا أعرفه.