(ويؤخذ مباح الأصل): أراد به لا يملكه أحد بوجه، حتى لا يملك بالاصطياد، ولا يضمن متلفه فيكون مباحا في الأصل، ولهذا يوجد مباحًا غاليا، فلا ضرورة إلى البيع.
وقيل: إذا كان لا يؤخذ إلا بالبيع جاز بيعه، ولكن لا يطيب الثمن للبائع، ويكره بيعه للبائع. كذا في جامع أبي الليث.
ولا بأس للأساكفة أن يُصَلُّوا مع شعر الخنزير وإن كان أكبر من قدر الدرهم.
[وفي الكافي: ولو كان زائد على قدر الدرهم](١) وزنا عند البعض، وبسطا عند البعض؛ لا يجوز عند أبي يوسف. وقال محمد: يجوز.
وفي الحيرة: هذا كله في المنتوف، فأما المجزوز فطاهر. كذا في جامعي التمرتاشي، وقاضي خان.
(فلا يظهر إلا في حالة الاستعمال)؛ لأن ما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها. والصحيح قول أبي يوسف؛ لأنه لو كان طاهرا مطلقًا مباح الانتفاع؛ يجوز بيعه قياسًا على عامة ما هذا شأنه.
قوله:(ولا يجوز بيع شعور الإنسان): ولا خلاف للفقهاء فيه، وكذا لا يجوز الانتفاع به إلا رواية عن محمد أنه يجوز الانتفاع به؛ استدلالًا بما روي أنه لا ﵇«حَلَقَ شَعرَهُ وقَسَمَهُ بينَ أَصْحَابِهِ تَبرُّعًا بِهِ»(٢) ولو كان نجسا لما فعل؛
(*) الراجح: قول أبي يوسف. (١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) أخرجه البخاري (١/٤٥) برقم (١٧١) ومسلم (٢/ ٩٤٧ برقم ١٣٠٥) من حديث سيدنا أنس بن. مالك ﵄