(زعم أنه)؛ أي: الآبق، فحينئذ يجوز بيعه، وبه قال الشافعي.
(وكان أشهد)؛ أي: أشهد أنه أخذه للرد على المولى (لأنه يصير أمانة عنده) ولهذا لو هلك قبل الوصول إلى المولى؛ يهلك أمانة وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض البيع؛ لأن الأدنى لا ينوب عن الأقوى.
(لأنه)؛ أي: القبض بلا إشهاد قبض غصب فينوب عن قبض الشراء؛ إذ كل واحد قبض ضمان. وذكر التمرتاشي:[وإن لم](١) يشهد فكذلك عند أبي يوسف [لا يصير قابضا](٢)، وعندهما يصير قابضًا، وإن كان أخذه لنفسه يصير قابضا عقيب الشراء بالاتفاق.
(ولو قال)؛ [أي](٣): المشتري (هو)؛ أي: الآبق (عند فلان فبعه مني) لا يجوز؛ لأنه أبق في حق المتعاقدين، فكان ابقا مطلقا، فيدخل تحت النهي.
(ولأنه)؛ أي: البائع (لا يقدر على تسليمه).
وقال الشافعي: لو قدر المشتري على انتزاعه من يد فلان يجوز، وإلا لا.
(عاد من الإباق وسلمه؛ أي: المشتري لا يتم ذلك العقد) كذا عن محمد؛ لأن شرط الجواز فات وقت العقد، فلا يكون محلا للعقد وإن وجد الشرط بعد البيع، كما لو باع خمرا فصارت خلا قبل التسليم، أو باع طيرا في الهواء ثم أخذه.
(١) كذا بالنسخة الثانية، وفي الأصل: (وأن). (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.