القانص - أي: الصياد - بشبكته على الصيد، ولا خلاف لأحد فيه.
وفي تهذيب الأبهري: ما يخرج عن ضربة الغائص - بالغين والياء ـ، وهو الغواص على اللآلئ، وذلك أن يقول للتاجر: أغوص لك غوصة، فما أخرجت فهو لك بكذا.
(ولأن فيه)؛ أي: فيما يخرج من ضربة القانص (غررا)؛ لأنه يجوز ألّا يدخل في الشبكة صيد؛ لأنه معدوم في الحال.
قوله:(وبيع المزابنة)؛ أي: لا يجوز بيع المزابنة.
والمزابنة لغة: المدافعة، من الزبن وهو الدفع، ويسمى هذا النوع من البيع بها؛ لأنها تؤدي إلى النزاع؛ لأنها مبنية على التخمين، والغبن فيها مما يكثر، فيزيد المغبون دفعه، والغابن إمضاؤه فيتدافعان.
(خرصا) نصب على التمييز من مثل كيله، يقال: خرص النخل حزر ما فيها خرصا من حد نصر. كذا في المغرب (١).
(والمزابنة ما ذكرنا) وبه قال الشافعي وأحمد. وقال مالك: المزابنة: ضمان الصبرة بقدر معلوم، بأن يقول: أضمن لك صبرتك بكذا صاعًا، فيكال الآن، فإن زاد فَلِي وإن نقص فعَلَيَّ.
(والمحاقلة بيع الحنطة) إلى آخره وبه قال الشافعي وأحمد، وهذان التفسيران إن كان من النبي ﵇ فذاك، وإن كان من الراوي فهو أعرف بتفسير ما رواه.