للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القَصِيلِ لِأَنَّهُ يُمكِنُ قَلعُهُ، وَالقَطعُ فِي الصُّوفِ مُتَعَيِّنٌ فَيَقَعُ التَّنَازُعُ فِي مَوضِعِ القَطْعِ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيعِ الصُّوفِ عَلَى ظَهْرِ الغَنَمِ، وَعَنْ لَبَنِ فِي ضَرع، وَعَنْ سَمنٍ فِي لَبَنٍ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى أَبِي يُوسُفَ فِي هَذَا الصُّوفِ حَيثُ جَوَّزَ بَيعَهُ فِيمَا يُرْوَى عَنْهُ.

قَالَ: (وَجِدْعٌ فِي سَقفٍ، وَذِرَاعٌ مِنْ ثَوبٍ ذَكَرَا القَطعَ أَوْ لَم يَذكُرَاهُ) … ... … .

(وهو)؛ أي: الحديث (حجة على أبي يوسف في هذا الصوف) وهو الصوف على ظهر الغنم، لا مطلق الصوف فيما يروى عنه عن أبي يوسف.

ووجهه: أنه باع مالا منتفعا به، مقدور التسليم في الحال، فيجوز كبيع قوائم الخلاف.

وفي الإيضاح: عن أبي يوسف: أنه يجوز بيعه على ظهر الغنم.

وذكر محمد في الصلح: لو صالح على صوف على ظهر الغنم جاز؛ لأنه يستباح الأخذ منه قبل الذبح، فجاز بيعه، والصلح عليه كالقصيل في الأرض.

وقد بينا الفرق بينهما في ظاهر الرواية؛ وهو أن النمو في القوائم والقصيل من أعلى، وفي الصوف من أسفل.

قوله: (وجذع في سقف، وذراع من ثوب)؛ أي: لا يجوز بيعهما.

المراد: ثوب يضره القطع كالعمامة، أما في الثوب الذي لا يضره القطع؛ يجوز بيع ذراع منه كالكرباس، كما يجوز بيع قفير من صبرة. كذا ذكره الإمام العتابي وغيره.

وفي الإيضاح: وكذا لو باع حلية من سيف؛ لأنه لا يتخلص إلا بضرر، أو نصف زرع لم يدرك؛ لأنه لا يمكنه تسليمه إلا بقطع جميعه، وكذا لو باع ما يصيبه من ثوب مشترك من غير شريكه، و [كذا] (١) لو باع ذراعا من خشبة.


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>