(من أسفل) بالضم على البناء؛ لأنه من الجهات الست (فيختلط المبيع بغير المبيع) على وجه يتعذر (بخلاف القوائم)؛ أي: قوائم الخلاف، والقوائم بالفارسية (جادها) فإنه وإن كان يختلط المبيع بغيره، لكن لا على وجه يتعذر التمييز.
(لأنها تزيد من أعلى) فيكون موضع القطع مُعيَّنًا، فلا يؤدي إلى جهالة المبيع. ولأنه يزيد على ملك المشتري فيكون له.
وعن الإمام الفضلي: الصحيح عندي: أن بيع قوائم الخلاف لا يجوز؛ لأنه وإن كان ينمو من أعلاه؛ فموضع القطع مجهول، فهو كمن اشترى على أن يقطعها؛ لا يجوز لجهالة موضع القطع.
وبيع الكراث يجوز وإن كان ينمو من أسفله للتعامل. كذا في التتمة.
وفي المبسوط: وإنما يظهر كون الصوف يظهر من أسفل بنوع امتحان؛ وهو أن يجعل على موضع القطع علامة، فإذا مضى زمان فإن العلامة تعلو، وفي القوائم لا تعلو.
وفي شرح الطحاوي: الأصل في جنس هذه المسائل: أن بيع الشيء في غلافه لا يجوز، إلا الحنطة في سنبلها، وسائر الحبوب في سنابلها، والذهب والفضة في ترابهما، بخلاف جنسه من الثمن. أما اللبن في الضرع، واللحم في الشاة وأليتها وأكارعها، والدقيق في الحنطة والسمن في اللبن، وما أشبه ذلك من الأشياء التي في خلقتها كذلك، بحيث لا يمكن أخذها إلا بإفساد الخلقة؛ فلا يجوز.
وبخلاف القصيل؛ وهو الزرع الرطب في الأرض؛ فإنه يجوز بيعه لأنه يقطع، فلا يؤدي إلى النزاع، والقلع في الصوف متعذر، فتعين القطع، و [موضع](١) القطع غير معلوم، فيتنازعان في ذلك، وعند التنازع لم يبق مقدور التسليم.