قوله:(ولا بيع الحَمْلِ) بسكون الميم وهو الجنين؛ أي: لا يجوز بيعه.
([والنتاج])(١) يعني: نتاج الحمل؛ وهو حبل الحبلة. ولا بيع المضامين والملاقيح، ولا خلاف فيه لأحد.
النتاج: مصدر نتجت الناقة - بالضم -، وأريد به هاهنا: المنتوج.
والحبل: مصدر حبلت المرأة حبلا، فهي حبلى، فيسمى به المحمول كما سمى بالحمل. وإنما أدخلت التاء عليه للإشعار بمعنى الأنوثة فيه. كذا في الصحاح (٢)، والمغرب (٣).
وفي المبسوط (٤): منهم من يروي بالفتح، فيكون المراد: بيع من تحمل هذا الحمل، بأن ولدت الناقة ثم حبلت ولدها، والمراد: بيع حمل ولدها، وقد كانوا يعتادون ذلك، فأبطله رسول الله ﷺ بنهيه عن بيع المضامين والملاقيح، وعن بيع حبل الحبلة.
والمضامين: ما تضمنته الأصلاب. والملاقيح: ما تضمنته الأرحام. وقيل: ما يكون مستور العاقبة. وعن علي: الغرر عمل ما لا يؤمن معه غرور.
وقال الأزهري: يدخل في الغرر: البيوع المجهولة التي لا يحيط بها علم المتعاقدين، وفسر الغرر بالخطر، والخطر: ما فيه تردد بين أن يكون وبين [ألا](٥) يكون.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٤/ ١٦٦٥). (٣) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ١٠١). (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٢/ ١٩٥). (٥) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.