ما وراء المحطوط، ورضي به الأجنبي؛ جاز، وجاز حط المشتري دون البائع، وللأجنبي بما وراء العشرة من الثمن أو يترك.
ولو قصر المشتري الثوب فإذا هو متخرق وقال المشتري: لا أدري تخرق عند القصار أو عند البائع، فاصطلحوا أن يقبله المشتري ويرد عليه القصار درهما والبائع درهما؛ قيل: هذا غلط.
وتأويله: أن يضمن القصار أولا للمشتري، ثم يدفع المشتري ذلك إلى البائع.
وفي كتبهم: لو قال البائع للمشتري: أمسك المبيع وأنا أعطيك أرش العيب؛ لم يجبر على قبوله، ولو طلب المشتري ذلك؛ لم يجبر البائع على دفعه، ولو تراضيا عليه؛ ففيه وجهان: المذهب أنه لا يجوز. والثاني: أنه يصح الصلح، وهو قول أبي حنيفة ومالك.
وقال أحمد: للمشتري أن يمسك المبيع، ويطالب البائع بأرش العيب، ويجبر على دفعه إليه.
وفي المجتبى: أدخل المشتري القدوم في النار، أو حَدَّ المنشار، أو حلب الشاة أو البقرة؛ لم يردّ، سواء كان في المصر أو غيره. وفي المصر يرد بقلة اللبن عند الشافعي ومالك وأحمد وزفر ورواية عن أبي يوسف، وله الخيار إلى ثلاثة أيام. وعندنا: لا يرد، والمسألة مذكورة في الأصول.
وفي غير المُصرَّاة إذا حلب ثم وجد عيبًا؛ لا يرد عند الشافعي أيضًا، والمصراة شاة أو بقرة، أو ناقة شد ضرعها ليجمع لبنها، فيظنها المشتري غزيرة اللبن، وبعد الحلب، ليس له ردها عندنا. وهل يرجع بالنقصان؟
في رواية الكرخي: لا يرجع. وفي رواية شرح الطحاوي: يرجع لفوات وصف مرغوب فيه بعد حدوث زيادة منفصلة عن الأصل. وقيل: لو اختير هذه الرواية للفتوى لكان حسنًا؛ لغرور المشتري بالتصرية، فاغتراره بهذا الفعل كاغتراره بقول البائع: إنها حلوب، وفيه: لو تبين خلافه بعد الولادة؛ يرجع، فكذا هاهنا.
وعند الشافعي ومالك وزفر وأحمد ورواية عن أبي يوسف: التصرية عيب،