وقال محمد: السقوط مضاف إلى إبراء المشتري، والإجمال من جهته وجد، فكان البيان إليه.
ولو أبرأه من كل غائلة، فهي السرقة والإباق والفجور. كذا روي عن أبي يوسف؛ لأن الغائلة ما كان من فعل الإنسان، وهذه الغيول هي التي تختص بالفعل.
ولو أبرأه من كل داء؛ فعن عن أبي حنيفة: الداء ما في البطن في العادة، وما سوى ذلك يسمى مرضًا. وقال أبو يوسف: يتناول الكل لإطلاقه.
وفي جمع التفاريق: قطع الإصبع عيب، وقطع الإصبعين عيبان، والأصابع مع نصف الكف عيب واحد.
ولو قبل في البيع على أنه معيوب يبرأ من الخروق، يدخل الرقع والرفو فيها، ولو تبرأ من كل سن سوداء؛ تدخل الحمراء والخضراء، ولو تبرأ من كل قرح؛ تدخل القروح الدامية.
وفي المحيط: لو قال: أبرأتك من كل عيب بعينه، فإذا هو أعور؛ لا يبرأ؛ لأنه عدم المحل لا عيب فيه. ولو قال: أنا بريء من كل عيب إلا إباقه؛ برئ من إباقه. ولو قال: إلا الإباق؛ فله الرد بالإباق.
ولو قال: أنت بريء من كل حق لي قبلك؛ دخل العيب وهو المختار، دون الدرك. ولو قال المشتري: ليس به عيب؛ لم يكن إقرارًا بانتفاء العيوب، حتى لو وجد به عيبا رده، ولو عين فقال: ليس بابق؛ صح إقراره. ولو وجد به عيبا، فاصطلحا على أن يدفع أو يحط دينارًا؛ جاز، ولو دفعه المشتري ليرد؛ لم يجز؛ لأنه ربا، وزوال البيع يبطل الصلح، ويرد على البائع ما بدل أو حط قبل، إذا زال بعد خروجه عن ملكه لم يرد العوض.
ولو صالحه بعد الشراء من كل عيب بدرهم؛ جاز وإن لم يجد به عيبًا. ولو قال: اشتريت منك العيوب؛ لم يجز، وحذف الحروف أو بعضها، أو النقط أو الإعراب في المصحف؛ عيب. وترك خط المصحف عيب.
وجد به عيبًا، واصطلحا على أن يحط كل واحد عشرة، ويأخذه الأجنبي