من لا يشترط عود الجنون في يد المشتري لتوجه الخصومة؛ لأن أثره قائم بعد انقلابه، ويظهر ذلك في حماليق عينيه، وذلك يكفي لتوجه الخصومة، بخلاف الإباق والسرقة؛ فإن أثرهما لا يكون، فلا بد من عوده عند المشتري (١).
(أنه)؛ أي: العبد المبيع (أبق عنده)؛ أي: عند المشتري؛ لأن شرط سماع الخصومة قيام العيب في الحال في العبد.
(والمراد بالتحليف)؛ أي: تحليف البائع (على أنه لم يأبق عنده)؛ أي: عند البائع، يعني: أن المشتري إذا ادعى وقال: بعتني أبقا، لم يحلف البائع أنه لم يأبق عنده، يعني: إذا أقام المشتري بينة على وجود العيب في الحال، أو أقر البائع به.
وقوله:(لأن القول قوله)؛ أي: قول البائع؛ لأنه منكر الإباق، دليل على قوله:(لم يحلف حتى يقيم البينة)(٢).
(ولكن إنكاره)؛ أي: إنكار البائع.
(قيام العيب به)؛ أي بالعبد؛ لما ذكرنا أنه شرط سماع الخصومة قيام العيب في الحال.
(ومعرفته)؛ أي: معرفة قيام العيب. (ما له)؛ أي: للمشتري. (وما به) بالعبد.
(لأن فيه)؛ أي: في المذكور، وهو قوله:(بالله لقد باعه وما به هذا العيب) وقوله: (بالله لقد باعه وسلمه وما به هذا العيب).
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ١١٢). (٢) انظر ص ٧٤٥.