وفي جمع النسفي: في قبول البينة عن أصحابنا روايتان، أما لو قال: ليس لي بينة حاضرة، ثم أتى ببينة؛ يقبل في الروايات كلها.
وفي روضة القضاء: قال: بينتي غائبة [لم يحلف عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف يحلف، وكذا لو قال: لي بينة حاضرة](١) فأحلفه، فإن حلف جئت بالبينة؛ يحلف في قولهم جميعا.
وفي جامع شمس الأئمة: ولو قال: شهودي بالشام، فأمهلني حتى يحضر شهودي، أو آتيك بكتاب حكمي؛ لم يلتفت القاضي إلى كلامه، ولكنه يأمره بدفع الثمن إذا حلف البائع بعدما طلب المشتري يمينه، وإن كان فيه احتمال انتقاض القضاء؛ لأن في الانتظار ضررا بالبائع؛ لأن التأخير إلى غاية معلومة تجري مجرى الإبطال، ولا يعرف أنه صادق أم كاذب، وليس في الدفع زيادة ضرر المشتري، فإنه يبقى على حجته، والسبب الموجب لأداء الثمن موجب ثابت معلوم، وما يدعيه المشتري موهوم، والموهوم لا يعارض المعلوم. وكذا في جامع البكري.
بخلاف ما إذا قال: شهودي حضور؛ لأن الإمهال هاهنا إلى المجلس الثاني لكشف الحال ليس يبطل حق البائع، وفي صيانة القضاء عن النقض أيضا.
وفي المجتبى: لو قال: لي بينة حاضرة على العفو؛ يؤجل ثلاثة أيام كالأموال، وكذا إذا قال: غائبة؛ يؤخر استحسانا. ولو قال: بينتي في مجلس القضاء لا يحلف، ولو قال: في المصر دون المجلس؛ لا يحلف عند أبي حنيفة، خلافا لأبي يوسف.
وقول محمد مضطرب؛ قيل: الغيبة مسيرة السفر، ولو قال: أحضر بينتي إلى ثلاثة أيام؛ أجل ثلاثة أيام. وقيل: أجل مقدار ما يمكن إحضاره.
(أما إذا نكل)؛ أي: البائع.
(لأنه)؛ أي: النكول (فيه)؛ أي: في ثبوت العيب، واحترز به عن النكول