منه، وإنما قيد بالقبض؛ لأنه لو لم يكن مقبوضا لا يصح تصرف المشتري فيه ببيع أو هبة، ولأنه لو كان قبل القبض فالخيارات سواء في عدم جواز ردّ شيء منها، فلا يصح قوله حينئذ (إلا من عيب)؛ لأنه إذا اشترى شيئين ولم يقبضهما، ثم وجد بأحدهما عيبًا؛ لا يرد المعيب خاصة، بل يردهما.
وذكر الضمير أولًا بقوله:(فباع منه) وأثبته ثانيا بقوله: (لم يرد منها شيئًا) ردا إلى لفظ العدل وإلى معناه، فإنه في معنى الثياب الزطية.
وفي الصحاح: العدل - بالكسر - المثل، ومنه عدل المتاع. والزط: جيل من الناس (١).
وفي المغرب: جيل من الهند ينسب إليهم الثياب الزطية. وقيل: جيل من الناس بسواد العراق (٢).
(تمامها)؛ أي: تمام الصفقة؛ لما ذكرنا أن تمامها بالرضا، ولا رضا مع وجودهما، وتفريق الصفقة قبل التمام لا يجوز، كما في ابتداء الصفقة.
وقوله:(بخلاف خيار العيب) جواب عن قوله: (إلّا من عيب بعد القبض) قيد به؛ لأن قبل القبض لو وجد عيبا في ثوب منها يردهما كما ذكرنا، أما بعد القبض يرد المعيب خاصة.
(وإن كانت)؛ أي: الصفقة (لا تتم قبله)؛ أي: قبل القبض في خيار العيب أيضا كما ذكرنا.
(١) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٣/ ١١٢٩). (٢) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٢٠٨).