للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِيهِ وَضعُ المَسْأَلَةِ.

فَلَو عَادَ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ هُوَ فَسَخٌ، فَهُوَ عَلَى خِيَارِ الرُّؤْيَةِ، كَذَا ذَكَرَهُ شَمسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخسِيُّ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَنَّهُ لَا يَعُودُ بَعدَ سُقُوطِهِ كَخِيَارِ الشَّرطِ (*)، وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ القُدُورِيُّ.

(وفيه)؛ أي: في المقبوض (وضع المسألة) وقد ذكرنا أن مع خيار العيب تتم الصفقة؛ لأنه رضي بالعقد على اختيار السلامة، والسلامة ثابتة من حيث الظاهر، ولهذا لا يرد به بعد القبض بدون القضاء أو الرضا. كذا في المبسوط (١).

وقال الشافعي: يرد بالعيب بلا قضاء ورضا بعد القبض وقبله، كما في خيار الرؤية والشرط، وقد بينا الفرق بينه وبينهما.

وفي هذه المسألة: لو وجد بأحدهما عيبًا؛ له قولان، فإن قال بجواز تفرق الصفقة؛ جاز له رد أحدهما دون الآخر، وإن قال بعدمه؛ ليس له ذلك، ولا فرق بين أن يطلع على المعيب قبل القبض أو بعده، وكذا في خيار الرؤية والشرط. كذا في تتمتهم.

(فلو عاد)؛ أي: الثوب الذي باعه (إليه)؛ أي: إلى المشتري (بسبب هو فسخ كالرد بخيار الرؤية أو الشرط، أو العيب بالقضاء أو الرجوع في الهبة (فهو)؛ أي: المشتري الأول على خياره) فجاز أن يرد الكل بخيار الرؤية؛ لارتفاع المانع من الأصل وهو تفريق الصفقة. ذكره شمس الأئمة في مبسوطه (٢).

(وعن أبي يوسف وهو رواية علي بن الجعد عنه أنه)؛ أي: خيار الرؤية (لا يعود بعد سقوطه)؛ لأن الساقط لا يعود، كخيار الشرط.

وفي فتاوى قاضي خان: وهو الصحيح (٣).

وفي المبسوط: باعه على أنه بالخيار، فإن كان بعد الرؤية فهو دليل الرضا


(*) الراجح: قول أبي يوسف.
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ٧٥).
(٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ٧٤).
(٣) فتاو قاضي خان (٢/ ٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>