وفي تتمتهم: قال أصحابنا: القول للبائع؛ إذ الأصل في العقد لزومه.
وقال صاحب التفريق: القول للمشتري، وهذا يدل على أن الأظهر هو الأول، وما ذكر في المبسوط يدل أيضًا، فإنه ذكر فيه: أن القول للبائع مع يمينه؛ لأن دعواه التغيير بعد ظهور سبب لزوم العقد، وهو رؤية جزء من المعقود عليه، فصار بمنزلة دعوى العيب في المبيع (١).
وبقولنا: قال أكثر أصحاب الشافعي. وذكر بعض أصحابه: أن القول للمشتري.
وقلنا: سبب لزوم العقد وهو الرؤية السابقة، أو البيع البات الخالي عن الشروط المفسدة ظاهر، والتغير حادث فالقول لمن يتمسك بالظاهر، وما قال: إن البائع يدعي عليه الاطلاع ليس كذلك؛ لاتفاقهما على أن الاطلاع قد كان، ولكن اختلفا في التغير، والتغير حادث بعد الرؤية السابقة، فالقول لمن ينكره، والبينة لمن يدعيه.
(إلا إذا بعدت المدة على ما قالوا)؛ أي: المتأخرون، فحينئذ كان القول للمشتري؛ لأن الظاهر شهد له.
وفي المبسوط: فإن بعدت المدة، بأن رأى جارية شابة ثم اشتراها بعد عشرين سنة، وزعم البائع أنها لم تتغير؛ فالقول للمشتري (٢)، وبه يفتي الصدر الشهيد، والإمام ظهير الدين المرغيناني. كذا في الذخيرة، وبه قال الشافعي. وقوله:(بخلاف ما إذا اختلفا) متصل بقوله: (فالقول للبائع لأنها)؛ أي: الرؤية.
(القول له)؛ أي: للمشتري؛ لأنه ينكر الأمر الحادث، وبه قال الشافعي.
قوله:(ومن اشترى عدل زطي ولم يره): وفي الكافي: وقبضه ثم باع ثوبًا