للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَيُقَدَّرُ بِالثَّلَاثِ فِي حَقِّهِ، وَقِيلَ: بِالسَّبْعِ (وَلَوْ جَاوَزَت النَّجَاسَةُ مَخْرَجَهَا لَمْ يَجُزْ فِيهِ إِلَّا المَاءُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: إِلَّا المَائِعُ، وَهَذَا يُحَقِّقُ اخْتِلَافَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي تَطْهِيرِ

وفي الكاثي: الوسوسة لغة الحس الذي يوجد من خلخال المرأة، فإيقاع الشيطان شيئًا في قلب المؤمن يسمى وسوسة؛ لأنهما يوجدان على سبيل الوقار والخفة.

(فيقدر بالثلاث في حقه)، أي في حق الموسوس كما في نجاسة غير مرئية؛ لأن البول غير مرئي، والغائط وإن كان مرئيا فالمستنجي لا يراه فكانت بمنزلته.

وقيل: بالسبع بالحديث الذي ورد في ولوغ الكلب، كذا في مبسوط شيخ الإسلام.

وفي الْمُجْتَبى: عدد الصبات مفوض إلى رأي المبتلى به، وقيل: بثلاث، وقيل: بتسع، وقيل: بعشرة، وقيل: للإحليل بثلاث، وللمقعد بخمس، وذلك بعد ما خطا خطوات (١).

(وهذا)، أي قوله: (إلا المائع) يدل على أن إزالة النجاسة الحقيقة من البدن يجوز بالمائع.

وقوله: (إلا الماء) يدل على أن إزالتها من البدن لا يجوز إلا بالماء.

وفي الْمُجْتَبى: قالوا أراد بالمخرج نفسه وما حوله من موضع الشرج؛ فإنما يجب الغسل عندهما إذا تجاوز موضع الشرج أكثر من قدر الدرهم (٢).

وعند الشافعي إن عدا المخرج وما حوله ولم يجاوز باطن الإليتين ففيه قولان، في قول: لا يجوز فيه إلا الماء؛ لأنه انتشار لا يعم ولا يغلب، فإذا اتفق وجب غسله كسائر النجاسات، وفي أظهر قوليه: يجزي فيه الحجر؛ لأنه لم يزل من زمان النبي إلى اليوم رقة البطون، وكان أكثر أقواتهم التمر وهو مما يريق البطن ومن رق بطنه انتشر خلافه عن المخرج وما حوله، ومع ذلك أمروا بالاستجمار.

ولو جاوزت الغائط الإليتين والبول الحشفة تعين الغسل بالماء كسائر


(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٩٥).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>