للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي المجتبى: أمره البائع بالقبض فلم يقبضه حتى أخذ إنسان، فإن أمكنه قبضه من غير قيام صح التسليم، وإلا فلا.

وفي النظم: أمر البائع المشتري بحلق شعر العبد أو بالحجامة، أو يسقيه دواء أو يداوي جرحه ففعل؛ لا يصير قابضًا. ولو قبض المشتري فوجد به عيبًا ففعل هذه الأشياء لا يكون رضًا. ولو أمره بختان الجارية والغلام، أو الفصد أو ربط جرحه، أو قطع عرقه، أو كان ثوبًا فقطعه أو قصره أو غسله، أو نعله يحذوه، أو طعامًا يطبخه، أو جارية فأمر أن يزوجها فزوجها ودخل بها زوجها؛ يكون قبضًا، ولو لم يدخل لا يكون قبضًا. ولو فعل المشتري شيئًا من هذه الأشياء بعد وجدان العيب به يصير راضيا، ولم يكن له الرد، فيرجع بالنقصان في هذا كله؛ لأن البائع قبل المبيع قبل حصول هذه الأشياء جاز، فالعجز عن الرد من قبله، فكان عليه النقصان؛ لأن المبيع لما لم يكن مقبوضًا قصدًا فقد وجد هذه التصرفات مضافة إليه، وامتنع الرد بسببها، فكان ضمان النقصان بسببها؛ لأن البائع أمره وسلطه عن ولاية، فكانت هذه التصرفات منه.

وفي جمع النوازل: دفع المفتاح في بيع الدار تسليم، إذا تهيأ له فتحه من غير كلفة، ولو باع حنطة في بيته ودفع إليه المفتاح ليقبض، فإن قال: خليت بينك وبينها فتسليم، وإلا فلا.

سلّم الدار وهما غائبان عنها، وقال المشتري: قبضتها؛ لم يصر قابضًا حتى يكون قريبا بحيث يقدر إغلاقها.

وفي جامع شمس الأئمة: يصح القبض وإن كان العقار غائبا عند أبي حنيفة، خلافا لهما، ثم كل شيء اشتراه بعينه فجاء به البائع، وأمره المشتري أن يطرحه في الماء ففعل؛ فهو قابض.

اشترى فرسا في حظيرة (١)، فقال البائع: سلمته إليك، ففتح المشتري الباب فذهب، فإن أمكنه أخذه بيده بلا عون؛ كان تسليما، وإلا فلا، وكذا في الطير.


(١) في الأصل: (حصيرة) والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>