للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي جامع شمس الأئمة: إن كان لا يقدر بقبضه إلا مع الحبل، وليس معه حبل؛ لا يكون قبضًا، وعلى هذا العون، لو كان معه حبل وعون فقبض، وكذا لو اشترى رمكة من الرماك في حظيرة. ولو اشترى الرماك كلها؛ فالتخلية بينه وبين الحظيرة تسليم، حتى لو غلبته وهلكن؛ هلكن من المشتري، ولو كان في البيت متاعه وإن قل أو درعه؛ يمنع التسليم.

وعن الوبري: المتاع لغير البائع لا يمنع، فلو أذن له بقبض المتاع والبيت صح، وصار المتاع وديعة عنده. ولو هلك الثوب وهو في أيديهما بعد التخلية فهو قبض عند محمد، خلافا لأبي يوسف. ولو اشترى دهنا ودفع قارورة ليزنه فيها، فوزنه فيها بحضرة المشتري فهو قبض، وكذلك يعينه على الأصح وإن كان في بيت البائع، وكذا سائر المكيلات والموزونات إذا وزنها أو كالها في وعاء المشتري بأمره، وفي جوالق بعد الاستعارة بعينها بغيبة المشتري اختلاف، وبعد القبض قبض، ولو غصب شيئًا بعينه ثم اشتراه؛ صار قابضًا بالشراء، وليس للبائع حبسه بالثمن، بخلاف الوديعة والعارية، إلا إذا وصل إليه بعد التخلية.

اعلم: أن العقد يقتضي تسليم المبيع، حيث هو وقت العقد لا في مكان العقد. وقيل: في مكان العقد، حتى لو لزم مؤنة في إحضاره يلزم البائع، وبه قال الشافعي.

ولو اشترى حنطة في السواد يجب تسليمها في السواد، ولو اشترى ثمرًا على الأشجار فجزها على المشتري. وفي الموازية: على البائع. وكذا قلع الجزر [والسلجم] (١) والبصل ونحوها على المشتري، إلا قدر الأنموذج فهو على البائع بكل حال. ولو اشترى حنطة في سفينة أو بيت أو جوالق، أو ثوبًا في جراب؛ فالإخراج على المشتري. ولو اشترى وقر حنطة في المصر؛ فحملها على البائع. ولو اشترى حنطة في سنبلها؛ فتخليصها بالكدس والتدرية على البائع، والتبن للبائع، وكذا صبها في وعاء المشتري بالعزق، وصب الماء من التربة عليه، والله أعلم.


(١) كذا بالأصل، وفي النسخة الثانية: (والبلح).

<<  <  ج: ص:  >  >>