فِي مِقدَارِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ، وَكَذَا فِي البَاذِنجَانِ وَالبِطَّيخِ، وَالمُخلَصُ أَنْ يَشْتَرِيَ الأُصُولَ لِتَحْصُلَ الزِّيَادَةُ عَلَى مِلكِهِ.
قَالَ: (وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَةً وَيَسْتَثْنِيَ مِنهَا أَرطَالًا مَعلُومَةً) خِلَافًا لِمَالِكِ؛ له لِأَنَّ البَاقِيَ بَعدَ الاسْتِثنَاءِ مَجْهُولٌ.
بِخِلَافِ مَا إِذَا بَاعَ وَاسْتَثنَى نَخلًا مُعَيَّنًا؛ لِأَنَّ البَاقِيَ مَعلُومٌ بِالمُشَاهَدَةِ.
فلو كان قبل القبض فسد البيع لتعذر التسليم، كما لو تعذر بالهلاك.
وقال المزني، وأكثر أصحاب الشافعي: في انفساخ البيع قولان، قال صاحب الحلية: أصحهما: أنه ينفسخ (١).
وفي تتمتهم: والصحيح عدم الانفساخ، ثم يقال للبائع: أترضى بأن تترك جميع الثمرة، فإن ترك يلزم البائع قبوله، حتى لا يحتاج إلى فسخ، فإن امتنعا يفسخ العقد بينهما؛ لتعذر إمضائه.
(في مقداره)؛ أي: مقدار ما حدث (لأنه)؛ أي: المبيع (في يده) أي: يد المشتري، فيكون الظاهر شاهدا له.
وقال بعض أصحاب الشافعي: لا ينفسخ البيع، [ثم] (٢) إن كان المبيع في يد المشتري القول قوله مع يمينه، وإن كان في يد البائع القول قوله مع يمينه. قال صاحب التهذيب: وهو القياس.
قوله: (والمخلص)؛ أي: الحيلة في ذلك: أن يشتري أشجار البطيخ والباذنجان والرطبة والزرع والحشيش ببعض الثمن، ويستأجر الأرض ببعض الثمن مدة معلومة؛ لتملك ما يحدث منه وليتمكن من إبقاء الأشجار. وفي [الكبرى] (٣) ثم فإذا تقدم [يقدم] (٤) الشراء على الإجارة.
وفي الذخيرة والمغني: قال أبو الليث: وفيه طريق آخر؛ وهو أن يأذن للمشتري للترك على أنه متى رجع عن الإذن كان مأذونا في الترك بإذن جديد.
قوله: (خلافا لمالك) فإن عنده يجوز كاستثناء شجرة معينة.
(١) حلية العلماء للشاشي (٤/ ٢١٩).
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) كذا في الأصل، وفي النسخة الثانية: (المكتري).
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.