شرط الأجزاء المعدومة، فيفسد البيع، أما لو تناهى عظمها فالبعير يكون في وصفها لا في ذاتها، فإن الشمس تنضجها بتقدير الله تعالى، ويأخذ اللون من القمر والطعم من الكواكب، فلم يبق فيه إلا عمل الشمس والقمر والكواكب، فلا يفسد بشرط الترك لعدم شرط الأجزاء المعدومة فيه.
ولأن في البيع بشرط الترك لا تتحقق الإجارة ولا الإعارة؛ لأنهما لا تتحققان في الشجر، فكان منتفعًا بإذن البائع، والاشتراط طلب الإذن منه، وبقول محمد أخذ الطحاوي؛ لعموم البلوى وعدم إنكار السلف. وذكر أبو يوسف في المنتقى مع محمد.
وفي التحفة: والصحيح قولهما؛ لأن التعامل لم يكن بشرط الترك، ولكن الإذن بلا شرط في العقد معتاد.
(ولو اشتراها)؛ أي: الثمرة التي لم يتناه عظمها (مطلقا) أي: عن شرط الترك والقطع.
(وتركها بإذن البائع طاب)؛ أي: الفضل (له) أي: للمشتري.
(تصدق بما زاد في ذاته) أي: يقوّم قبل التناهي وبعده، فيصدق بفضل ما بينهما من قيمته.
(لأن هذا) أي: ما حصل من النضج واللون (تغير حالة) أي: من النيئ إلى النضج؛ كما بينا أن الشمس تنضجه، إلى آخره.
(لا تتحقق زيادة)؛ أي: في ذاته؛ لأن الكلام فيما إذا تناهى عِظَمُها.
(وإن اشتراها)؛ أي: الثمار (مطلقًا)؛ أي: عن شرط الترك والقطع، أو اشتراها بشرط القطع إلى وقت الإدراك بأن لم تبين المدة.