للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَتُفضِي إِلَيْهَا فِي الأَوَّلِ فَوَضَحَ الفَرقُ. قَالَ: (وَمَنْ ابْتَاعَ صُبرَةَ طَعَام عَلَى أَنَّهَا مِائَةُ قَفِيرْ بِمِائَةِ دِرْهَم فَوَجَدَهَا أَقَلَّ: كَانَ المُشتَرِي بِالخِيَارِ: إِنْ شَاءَ أَخَذَ المَوجُودَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ البَيعَ) لِتَفَرُّقِ الصَّفَقَةِ عَلَيْهِ قَبلَ التَّمَامِ، فَلَم يَتِمَّ رِضَاهُ.

وذكر أبو الليث الجواز في الكل متفقا في الوجه الأول، وفي الثاني مختلفا، وبقولهما يفتى تيسيرا على الناس.

ولو اشترى سرقينا كذا زنبيلا بزنبيل لا يعرف مقداره بالأرطال فهو فاسد، ولو اشترى قفيزا من صبرة أو مائة منّ منها جاز ولو اشترى عشرة شياه من مائة شاة، أو عشر بطيخات من وقر فالبيع باطل، وكذلك الرمان، ولو عزلها البائع وقبلها المشتري جاز استحسانا والعزل والقبول بمنزلة إيجاب وقبول.

وفي جمع التفاريق والبيض كالرمان قياسًا واستحسانا كالقفزان. وعن أبي يوسف روايتان.

ولو باع هذه الشياه المائة بهذه الشياه المائة لم يجز. ولو قال: بعتك نصيبي من هذا الطعام؛ روى الحسن عن أبي حنيفة لا يجوز وإن بينه بعد ذلك، وكذا في الدار، وهو قول زفر والشافعي وأحمد وقال مالك: إن بينه البائع يجوز.

وفي المحيط: شرط الكتاب بجواز العقد في الأغنام، والثياب عنده أن يعلم عددها في المجلس، وقد قال بعض مشايخنا: لو علم عددها في المجلس أو بعد الافتراق؛ انقلب العقد جائزا على كل حال، وذكر المجلس في الكتاب وقع اتفاقا، ولو قال: بعتك نصيبي هذا فإذا هو أكثر؛ ليس له الزيادة.

قوله: (إن شاء أخذ الموجود بحصته) إلى آخره وبه قال الشافعي ومالك وأحمد.

(لتفرق الصفقة عليه)؛ أي: على المشتري؛ لأن ما زاد على الموجود [إنما يجب على البائع تسليمه لصفقة على حدة لأن الصفقة الأولى وقعت على هذه الوجود] (١) ولم [يكن] (٢) الزائد داخلا فيها لعدمه، وقد ذكرنا أن تكرر المبيع


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>