للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كَمَا إِذَا رَآهُ وَلَم يَكُنْ رَآهُ وَقتَ البَيعِ. قَالَ: (وَمَنْ بَاعَ قَطِيعَ غَنَم كُلُّ شَاءَ بِدِرْهَم: فَسَدَ البَيعُ فِي جَمِيعِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَذَلِكَ مَنْ بَاعَ ثَوبًا مُذَارَعَة كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَم وَلَم يُسَمِّ جُملَةَ الدُّرْعَانِ، وَكَذَا كُلُّ مَعدُود مُتَفَاوِت، وَعِندَهُمَا: يَجُوزُ فِي الكُلِّ (*)، وَعِندَهُ يَنصَرِفُ إِلَى الوَاحِدِ) لِمَا بَيَّنَّا غَيْرَ أَنَّ بَيعَ شَاءَ مِنْ قَطِيعِ غَنَم وَذِرَاعٍ مِنْ ثَوب لَا يَجُوزُ لِلتَّفَاوُتِ.

وَبَيعُ قَفِيرٌ مِنْ صُبرَة يَجُوزُ لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ فَلَا تُفضِي الجَهَالَةُ إِلَى المُنَازَعَةِ فِيهِ،

رآه له خيار الرؤية؛ لأنه بعد الرؤية ربما لا يعجبه، فأثبت الشارع له الخيار دفعًا للضرر، فكذا هذا إليه أشير في شروح الجامع.

قوله: (مذارعة)؛ أي: بشرط الذرع.

وفي النهاية: هذه المسألة على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يبين جملة الذرعان، وقال بعده: كل ذراع بدرهم، ولم يبين الثمن فهو جائز؛ لأن المبيع معلوم، وجملة الثمن معلومة ببيان الذرعان.

والثانية: أن يبين جملة الثمن، وسمى لكل ذراع درهما؛ صار جميع الذرعان معلوما.

والثالث: ألا يبين جملة المبيع ولا جملة الثمن، وقال بعده: كل ذراع بكذا، فهي مسألة الكتاب.

(متفاوت)؛ أي: في القيمة كالبطيخ والرمان والسفرجل، والخشب والأواني.

(لما بينا) وهو أن إزالة الجهالة بيدهما. وبقولهما: قال الشافعي ومالك وأحمد، وهو قوله: فينصرف إلى الأقل وهو معلوم.

وفي المجتبى: في النوازل: لو قال: بعت منك عنب هذا الكرم، كل وقر بكذا، فإن الوقر عندهم معروفًا، والعنب من جنس واحد، يجب أن يجوز في واحد عنده وعندهما في الكل كمنزلة الصبرة، وإن كانت أجناسا مختلفة لا يجوز عنده أصلا، وعندهما يجوز في الكل كبيع القطيع كل شاة بكذا.


(*) الراجح: قول الصاحبين.

<<  <  ج: ص:  >  >>