غيره، أو اسم الطعام غلب على البر، كما جاء في حديث الفطرة:«صاعًا من طعام»(١) فكان ذكر الحبوب بعده يقع على ما يعتبر حبه، كالباقلي والحمصة، فإنهما يؤكلان حبًّا حبًّا، وألحق غيرهما بهما دلالة؛ لدخول كل منهما تحت الكيل.
المكايلة:(بالكد بكرجمانة معاملة كردن)، والمجازفة: الجزاف، فارسي معرب، وهو البيع بالحدس أو الظن بلا كيل ولا وزن. كذا في الصحاح، والمغرب (٢).
(وهذا)؛ أي: البيع مجازفة، ثم هذا القيد وهو قوله:(إذا باعه بخلاف جنسه) إنما يكون يفيد إذا كان شيئًا يدخل تحت الكيل، فأما إذا كان قليلا لا يدخل تحت الكيل فيجوز بيعه بجنسه مجازفة أيضًا. كذا في الذخيرة.
(فَشَابَهَ)؛ أي: جهالة المجازفة (جهالة القيمة) بأن اشترى شيئًا بدرهم، ولم يدر قيمته أزيد منه أو أنقص يجوز؛ لأن هذه جهالة لا تفضي إلى المنازعة وهي المانع.
قوله:(ويجوز بإناء بعينه) قالوا: هذا في إناء لا يحتمل الزيادة، كالإناء من حديد أو خشب وما أشبه ذلك، أما إذا احتمل كالزنبيل والجوالق والغرائر لا يجوز. كذا في المبسوط.
(١) أخرجه البخاري (٢/ ١٣١ برقم ١٥٠٦)، ومسلم (٢/ ٦٧٨ برقم ٩٨٥) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. (٢) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٨٣).