ستوقة ولم يعلما أعطاه خيرا، ولو تصادقا على أن البائع كان يعلم وحده فكذا في الستوقة، ولو علما وكل واحد يُعلِمُ صاحبه وقع البيع على هذا.
وفي المحيط: لو وجده ستوقة فسد البيع.
والزيف: ما رده بيت المال. والستوقة: فارسي معرب، معناه: سه طاقة؛ لأنها تكون مموهة الجانبين بالفضة، ويكون وسطه [نحاسا](١) أو رصاصا. قال برهان الأئمة: لو [قال](٢): اشتريتها بهذه الصرة، أو بما في هذه [الصرة](٣) من الدراهم، فوجدها خلاف نقد البلد؛ ليس له الرد. ولو قال: بما في هذه الخابية من الدراهم فله الخيار، وإن وجدها نقد البلد، ويسمى هذا خيار الكمية.
وفي فتاوى قاضي خان قال لمديونه: بعني هذا ببعض العشرة، وبعني هذا بما بقي من العشرة جاز (٤).
وفي المجرد: قال: بعتكه بقفيز حنطة أو دقيق، لا يصح حتى يقول جيد أو وسط أو رديء، وكذا بكذا ثمرة، وكذا كل ما يكال أو يوزن. فلو اشتراه بمائة مثقال فضة غير معينة أو ذهب لا يجوز حتى يصفه جيد أو رديء، ولو قال: بألف نبهرجة أو زيوفا لا يصح، إلا إذا كانت معروفة في البلد.
وفي المبسوط: النبهرج: ما بهرجه التجار - أي: أهدره -، فالمسامح المساهل منهم يتجوز، والمستقصي لا يتجوز به لغش فيه (٥).
وفي المغرب: النبهرج: الدرهم الذي فضته رديئة، وقيل: للذي الغلبة فيه [الفضة](٦)، الثنائي ما كان اثنان منه، دانقا، والثلاثي ما كان الثلاثة منه دانقًا، والنصري بسمرقند بمنزلة الناصري ببخارى. كذا في الحميدية.
قوله:(ويجوز بيع الطعام) الطعام في عرف هذا الزمان يقع على الحنطة ودقيقها، فحينئذ لا يكون ذكر الحبوب مستدركًا، فكان المراد من الحبوب
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) فتاو قاضي خان (٢/ ٦٩). (٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٢/ ١٤٤). (٦) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٥٣).